فهرس الكتاب
يسأل عن قضية السلام والزيارة, يقول: الآن الحاصل هو السلام فقط ليس الزيارة
مسألة السلام: لو أنا شددت الرحل إلى زيارة مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نقول لا بأس, طيب السؤال هل يستحب أن أسلم على قبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- نقول كما قال ابن تيمية والإمام أحمد إن فعل فقد فعل ابن عمر -رضي الله عنهما- فقد روى مالك -رحمه الله- أن ابن عمر رضي الله عنهما: « كان إذا قدم من سفر يذهب فيستقبل قبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحجرة فيقول: السلام عليك يا رسول الله, نشهد أنك قد بلغت, ثم يتقدم قليلًا ويقول السلام عليك يا أبا بكر, ثم يتقدم قليلًا ويقول السلام عليك يا عمر » وهذا فعل ابن عمر -رضي الله عنهما- وقد فعله على ملأ من الصحابة والتابعين, ولم ينكر على ذلك أحد, وقد نقل إجماع على أن هذا من الجواز أو الاستحباب.
مسألة هل في الركن اليماني سنة؟ ذكرنا أن السنة في الركن اليماني: إن استطاع أن يستلم فإن هذا هو السنة كما عند الترمذي والإمام أحمد بسند جيد من حديث ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( مسحهما يحط الخطايا حطًا ) وقال ابن عمر: ( ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتركهما في شدة ولا رخاء ) يعني استلام الركنين, أما أن يُكَبر حين استلام الركن اليماني, فنقول: التكبير ورد عن ابن عمر وفي سنده ضعف -والله أعلم- أما إذا لم يستطع أن يستلم فنقول لا يفعل شيئًا ولا يقول شيئًا.