الصفحة 2842 من 6458

الأخ يقول: كيف لابن عباس أن يقول لمعاوية حينما استلم معاوية الأركان, الركنين المقابلين الحجر الأسود واليماني وقال معاوية: (لم يكن شيء من البيت مهجورًا) ؛ قال ابن عباس يقول تعالى: ? لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ? [الأحزاب: 21 ] ، ثم إن ابن عباس -كما عند عبد الرزاق- استلم أو جلس في الملتزم؟! نقول: إن ابن عباس أخذ بهذا لعله بلغه سنة عن أحد من الصحابة الكبار, أو لأنه رأى أن ذلك كان يُفعل على عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو على عهد الصحابة الكبار ولم ينكروه فقال بذلك, ومما يدل على أنه كان يُعمل اختلاف الصحابة في نفس هذه المسألة, فهذا قول ابن عباس -رضي الله عنهما- فحينما أنكر على معاوية لم يكن رأى كبار الصحابة يفعلونه, وحينما فعل بالملتزم لأنه رأى أن الناس كانوا يفعلونه والصحابة لا ينكرون ذلك؛ من كبار الصحابة وغيرهم.

الأخت تقول: طواف الوداع: نقول إذا طاف االإنسان للوداع, فإذا بقي بقاء من كان حاله الإقامة مثل أن يذهب إلى وليمة أو يجلس في حديث أو يستمع إلى دروس ويطيل في ذلك, فنقول: لا يصح ويجب عليه أن يعيد طواف الوداع, إلا إذا كان قد انتهى وهو ينتظر رفقة, فقال أجلس أستمع العلم أو أجلس أتسنن حتى تجتمع الرفقة, فحينئذ نقول بقاءه لأجل عذر شرعي أو لأجل حاجة فلا حرج في ذلك، والزحام كذلك لها أن تبقى؛ إذا كان هناك زحام وتخشى على نفسها فنقول لا بأس بذلك -إن شاء الله- فتبقى لأنه خارج عن إرادتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت