فهرس الكتاب
إن شاء الله, يقول تعالى: ? قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا ? [الإسراء: 100] ، نقول: إن شاء الله يرجى لها ذلك, ما أمر الله -سبحانه وتعالى- الذكر بأمر وترك المرأة؛ إلا وقد ادخر للمرأة مثله أو أعظم وفضل الله كبير, هذه المسألة مهمة كثير من الأخوات تقول: يأتي أحاديث فيها فضل للرجل والمرأة ليس لها فضل مثل: (من صلى في الجماعة فهو في ذمة الله ) وحديث آخر: (صلاة الجماعة تعدل على صلاة أحدكم بسبع وعشرين درجة) وتقول: هذه للرجال وليس لنا ذلك! نقول: الله -سبحانه وتعالى- حكيم, فهو حينما ذكر للرجال هذا الفضل فقد أوجب عليهم واجبات أشق من الواجبات التي على المرأة, وهو -سبحانه وتعالى بعدله وكرمه وفضله ومنته- حينما يحاسب الذكر غير ما يحاسب الأنثى؛ فالأنثى لها تكاليف, إذا طبقت هذه التكاليف تصل إلى مرتبة مثل مرتبة الرجل أو أعظم, وكذلك الرجل إذا أدى هذه التكاليف فقد وصل في مرتبة مثل مرتبة المرأة أو أعظم, ولهذا نحن نعلم أن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- خير منا, وقد قال -صلى الله عليه وسلم- (أفضلكن يدًا أسرعكن لحاقًا بي ) وهي مرافقة للنبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا يدل على أن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- أرفع ممن جاء بعدهم من التابعين وغيرهم, أما الصحابة فعلى أفضلية بعضهم بعضًا كأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم يقول ابن عمر: (ثم نسكت) .
تقول: ذكرتم أن الراجح أن العمرة واجبة, فمن حج متمتعًا فهل تسقط عنه العمرة المستقلة في سفر آخر؟ أم يلزمه الإتيان بعمرة مستقل في سفرة أخرى؟