الصفحة 2846 من 6458

الراجح -والله تبارك وتعالى أعلم- وهو قول جمهور من أوجب العمرة, قالوا: إن العمرة في التمتع أو القران كلها تسقط الواجب الذي في ذمة المكلف, وعلى هذا فلو تمتع فأخذ عمرة ثم حجة فقد سقط وجوب العمرة ووجوب الحج عنه, وكذلك لو صار قارنًا سقط وجوب العمرة عنه وكذلك وجوب الحج والله أعلم.

لو حلف الشخص ألا يعمل عملا معينا وحدد له يوم ليقوم بعمله ولكن بعد يوم أدى هذا العمل الذي حلف ألا يعمله فماذا عليه؟

يعني حلف ألا يعمل بهذا اليوم المعين ثم عمله في يوم آخر، إذا كان الإنسان قد حلف وفي نيته ألا يعمله في نفس اليوم المعين فنقول: لا يخلو من أحوال: إما أن ينص على أنه لن يعمل في هذا اليوم, أو ينو, فنقول: إذا نص أو نوى فإنه لا بأس بعد ذلك أن يفعله في غير هذا المكان ولا حرج عليه في شيء, وأما إن قصد ألا يعمله ثم طرأ عليه اللسان ألا يعمله في هذا اليوم -لأنه معتاد عليه- لكن لم يقصد نفس اليوم, فنقول: عليه أن يفعل الكفارة.

لو قصد العمل واليوم ؟

إذا قصد العمل وذكر اليوم من باب ما طرأ على اللسان أو لأنه مثلًا يقول: والله لن أصوم يوم الخميس, وقصده الصيام [مطلق] , فنقول: يكفر, يعني ليس فقط الصيام فمثلا يقول: والله لا أذهب معكم يوم الخميس -وهم عادتهم أن يذهبوا يوم الخميس- لكن في نيته ألا يذهب معهم أبدًا, فنقول هذا يوم الخميس هذا جاء طارئ والعبرة في نيته, وعلى هذا فنقول: الأخت إذا قصدت هذا اليوم بالذات ثم عملت هذا العمل قبل هذا اليوم أو بعده فلا حرج عليها في ذلك ولا تكفر, والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت