فهرس الكتاب
يقول: فضيلة الشيخ ذكرتم أن من أدلة ركنية طواف الإفاضة حديث عائشة: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد من صفية ما يريد الرجل من امرأته, فأخبرته عائشة -رضي الله عنها- أنها حائض, فقال: أحابستنا هي فأخبروه أنها قد أفاضت) السؤال: إذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم إذا كانت صفية طافت للإفاضة أم لا بدليل قوله: (أحابستنا هي) فكيف يريدها مع أنه لم يكن يعلم إذا كانت قد تحللت التحلل الثاني أم لا؟
هذا دليل على أن عائشة -رضي الله عنها- كانت فطنة في هذا الأمر والرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما يسافر كان يَقْسِم يبن نساءه, فالرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما أراد أن يذهب إلى يوم صفية -وكان عند عائشة- فأراد أن يذهب إلى صفية في يومها لأجل ما يريد الرجل من المرأة, فقالت عائشة: ( يا رسول الله إنها قد حاضت) لأنها صفية ربما سألت عائشة -رضي الله عنها- في هذا, فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- (عقرى حلقى, أحابستنا هي) الرسول -صلى الله عليه وسلم- ظن أنها قد طافت, ولكنه لو ذهب إلى صفية وأخبرته أنها حاضت لم يفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ما هو محظور, حاشا بنبينا -عليه السلام- وعلى هذا فيقال إن عائشة -رضي الله عنها- استعجلت هذا الخبر قبل معرفة النبي -صلى الله عليه وسلم- فظن النبي -صلى الله عليه وسلم, بأبي هو وأمي- أنها حينما كانت حائض ظن أنها حائض مع عائشة -رضي الله عنها- فعائشة حاضت يوم الثالث, فظن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن صفية كانت مازالت حائض فقال: (عقرى حلقى, أحابستنا هي) فلما قيل له: (إنها قد أفاضت) ثم حاضت (فقال: لننفر إذن) إذن لا يريد أن يأتيها وهي حائض, وكذلك لا يريد أن يأتيها وهي لم تطف بالبيت, والله أعلم.
يقول ذكرتم أن من أدلة القائلين بسنية السعي ما جاء في مصحف ابن مسعود, فهل ورد هذا بإسناد صحيح ؟