الصفحة 2848 من 6458

الذي ورد في مصحف ابن مسعود الآية تقول: ? فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ? [البقرة: 158] ، وفي مصحف ابن مسعود « فلا جناح عليه ألا يطوف بهما » وهذا الأثر عن ابن مسعود في سنده بعض الكلام, ولو صح فيقال فيه ما يقال في غيره أن هذا لا دليل إن كان لم يدل على الوجوب, فقد جاء دليل آخر يدل على الوجوب وهو قوله -صلى الله عليه وسلم- لأبي موسى: (فطف بالبيت واسعَ بين الصفا والمروة وقصر) وهذا أمر, والأمر يدل على الوجوب, ونحن قلنا: إنه رواية عند الإمام أحمد, وهو قول بعض الأحناف وقول بعض المالكية واختيار ابن تيمية, أن السعي واجب في الحج والعمرة.

يقول: ما هو الراجح في حكم السعي في العمرة هل هو سنة أم ركن؟ فقد ذكرتم أن الطحاوي نقل الإجماع على أنه سنة, بينما نقل ابن العربي المالكي الإجماع على أنه ركن, فما هو الصحيح؟

ذكرنا هذا في الشرح وقلت في هذه العبارة: وأغرب ابن العربي, فذكر أن الخلاف إنما هو في الحج -وجوب السعي في الحج- بدليل قال: حيث إنهم أجمعوا على ركنية السعي في العمرة, فقلت انظر هذا النقل ا بالإجماع خالفه إجماع آخر مضاد, وهو قول الطحاوي أن السعي في العمرة سنة, والراجح -والله تبارك وتعالى أعلم- أن السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة واجبان, والله أعلم.

يقول: ذكرتم أن من فاته الوقوف بعرفة فلا يلزمه الحج من قابل إلا إذا كان في حجة الفريضة, والسؤال هو: أليس كل حج ولو كان حج نافلة يصبح فرضًا بشروعه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت