فهرس الكتاب
الحالة الأولى: أن يكون هذا القول من الصحابي موافق لسنة جاءت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فهذه المسألة لا إشكال في الاقتداء بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعها سنة الصحابي.
الحالة الثانية: أن تأتي هذه السنة عن الصحابي مخالفة لسنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فكيف نعتذر للصحابي الذي ورد عنه القول والفعل مخالفًا لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا كثير وأمثلته كثيرة وأنا لا أود أن أطيل.
الحالة الثالثة: أن يأتي الصحابي بقول أو فعل لم يأت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-, في هذه المسألة سنة, مذهب الصحابي هنا له حالان: إما أن يكون له مخالفًا من الصحابة, وإما أن لا يكون له مخالف من الصحابة:
-الحال الأول: إن لم يكن له مخالف من الصحابة, فكيف يحقق أهل العلم بالفعل أن هذا المذهب ليس له مخالف وإلا وجدنا كثيرًا من أهل العلم قالوا عن كثير من مذاهب الصحابة أن هذا لم يعلم له مخالف, هذا لم يرد له مخالف, هذا لا نعرف له مخالف, وعند التحقيق والتدقيق تجد أن هذا الصحابي خالفه كثير من الصحابة, فماذا نفعل حتى نحقق بالفعل أن مذهب هذا الصحابي الذي جاء في هذه المسألة التي لم يرد فيها سنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا مخالف له؟ وهل إن ثبت أنه لا مخالف له هل يكون هذا بمثابة الإجماع من الصحابة؟
-الحال الثاني: أن مذهب الصحابي إذا كان له مخالف فكيف, نرجح بين قول هذا الصحابي والذي خالفه, وما هي المعتمدات الأصولية عند الأصوليين في الترجيح بين مذهب هذا الصحابي وغيره