الصفحة 2859 من 6458

البيع: لما ننظر في عقد البيع على وجه الخصوص، وهو أول عقد سيمر معنا -إن شاء الله تعالى- في عقود المعاوضات المالية، نجد أن الفقهاء يقسمون البيع عدة تقسيمات، تقسيمات باعتبارات متعددة فيقسم باعتبار نوع العوضين، يقسم باعتبار تعجيل العوضين أو تأخيرهما أو تعجيل أحدهم، يقسم أيضًا بالاعتبار طريقة تحديد الثمن ومعرفته.

التقسيم الأول: باعتبار نوع العوضين، عندنا مثلًا من الأقسام بيع المقايضة، ويكون في حال مبادلة الأعيان بالأعيان، يعني السلع بالسلع، دابة بدابة عقار بعقار، سيارة بسيارة، إلى غير ذلك، هذا يسمى مقايضة.

أيضًا عندنا بيع الصرف، هذا يكون في مبادلة الأثمان بالأثمان، بيع النقد بالنقد، هذا يسمى صرفًا، سواءً كان ببيع النقد من جنسه، ذهب بذهب وفضة بفضة ريالات مثلًا عملة معينة بنفس العملة، أو كان بغير جسنه، كأن يكون ذهب بفضة أو عملة بعملة أخرى، فهذا بيع نقد بغير جنسه، وكل داخل تحت مسمى"بيوع الصرف".

أيضًا عندنا مثلًا"بيع السلم"، مبادلة الأعيان بالأثمان مع تقديم الثمن وتأجيل المثمن، يعني سلعة بنقد ولكن السلعة مؤخرة والثمن معجل ومقبوض في مجلس العقد، ولهذا يعرفون بيع السلم أنه بيع بيع آجل بعاجل، بيع مؤجل موصوف، بثمن معجل في مجلس العقد، ومقبوض في مجلس العقد.

عندنا مثلًا البيع المطلق ومبادلة العين بالثمن، مبادلة السلع بالنقود مع تعجيل العين، عندنا من حيث ما يتعلق بالتأجيل والتعجيل.. إما إن يكون البدلان معجلان، يعني يسلم الثمن ويستلم هذا نوع، نوع ثان العين مقبوضة والثمن مؤجل، وهذا بيع التقسيط أو البيع المؤجل بصفة عامة، عندنا مثلًا تسليم أو تعجيل الثمن وتأجيل المثمن هذا يسمى السلم كما سبق، عندنا تأجيل البدلين عمومًا، يعني لا يسلم الثمن في مجلس العقد ولا تسلم السلعة ولا تسلم العين هذا تسمى بيع الدين بالدين، وهو ممنوع كما سيأتي تفصيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت