الصفحة 2860 من 6458

عندنا فيما يتعلق بهذه المقدمة أن الفقهاء -رحمهم الله تعالى- يعبرون أو يعنونون للبيع إما بإفراد كتاب البيع، وبعضهم يعبر بكتاب البيوع بالجمع، وجه الإفراد أنه مصدر، والمصدر جنس يشمل كل بيع، والذين عبروا بالجمع لاحظوا تعدد أنواع البيوع، لاحظوا تعدد أنواع البيوع ولهذا عبروا بالجمع، وكل يعني المؤدى واحد.

فضل البيع والكسب بعمل اليد:

البيع والشراء يسمى التجارة، والتجارة عمل أو طريق من طرق الكسب، والفقهاء -رحمهم الله تعالى- تكلموا عن طرق الكسب، وبينوا أن أفضل عمل وأفضل طريقة للتكسب هي ما يعمل الإنسان بيده، لعمل الإنسان بيده، بل جاء في هذا حديث أن أفضل الكسب هو عمل الإنسان بيده، والتجارة من هذا القبيل؛ لأن عمل الإنسان بيده يدخل فيه الحرف المختلفة بأنواعه، المهن المختلفة بأنواعها.. التجارة الزراعة وغير ذلك، فكل عمل يعمله الإنسان ويأخذ عليه أجرًا أو يصنع شيئًا ويبيعه أو يزرع شيئًا ويبيعه، أو ينتج شيئًا ويبيعه، ونحو ذلك، أو يبيع ويشتري ويتكسب من خلال التجارة فكل هذا دخل في العمل باليد، فيشمله الفضل المشار إليه في الحديث.

بل جاء في الحديث: (أن أفضل الكسب أن يعمل الإنسان بيده وكل بيع مبرور) جاء في حديث: (وكل بيع مبروك) وإن كان هذا الحديث فيه مقال إلا أنه صححه كثير من المختصين أو من أهل فن الحديث، على كل حال هو يدل على أن التجارة أو العمل بالتجارة مع الالتزام بالضوابط الشرعية من أفضل ما يتكسب به، ولهذا لا بد من أن يكون البيع مبرورًا من أجل أن يحصل الإنسان على هذا الفضل، وأن يكون كسبه طيب، ورزقه حلال، ويشمل الفضل المشار إليه في الحديث، متى يكون البيع مبرورًا؟ إذا التزم فيه التزم فيه بالضوابط الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت