البيع مصدر باع يبيع بيعًا، وهو في اللغة أخذ شيء وإعطاء شيء، أو دفع عوض وأخذ عوض بهذا العموم، البيع في اللغة أعم منه في الاصطلاح، مأخوذ من الباع؛ لأن كل واحد من المتبايعين بهذا العموم يمد باعه للأخذ والإعطاء؛ ولهذا سمي بيع.
البيع يطلق على بذل السلعة مقابل ثمن، ويطلق أيضًا على عكس ذلك وهو الشراء، دفع ثمن مقابل سلعة معينة، ولهذا يقولون البيع من الأضداد، يطلق على البيع الذي هو دفع سلعة مقابل ثمن لها، أو بذل سلعة مقابل ثمن أو الشراء بمعنى بذل ثمن مقابل سلعة.
الفعل باع يتعدى بنفسه إلى مفعولين، فيقول: بعت فلانا كذا ، بعت فلانًا السيارة أو بعت فلانًا السلعة الفلانية، ويقتصر على أحدهما فيقال: بعت السلعة أو بعت فلانًا، يعد أيضًا بنفسه كما سبق ويعد باللام أو بمن، فتقول: بعت من فلان كذا أو بعت لفلان كذا.
أما بعت على فلان كما هو مستعمل الآن، هذا غير فصيح في اللغة، في اللغة لا يقولون، وحتى عند الفقهاء لا يقولون: بعت على فلان بمعنى بذلت له سلعة مقابل ثمن، وإنما يستعملون بعت على فلان أو باع على فلان بمعنى آخر، بمعنى أنه باع ماله من غير نظام، ولهذا يقولون: يجوز للقاضي أن يبيع على المدين مالَه أو شيئًا من ماله إذا امتنع عن السداد، أن يبيع عليه: يعني يبيع غصبًا عنه، يبيع من غير رضا، أي بمعنى عن، إذا عدي بعلى، أما إذا بعت لفلان أو من فلان بمعنى يعني بذلت له السلعة مقابل ثمن.
البيع في الاصطلاح:
هذا التعريف اللغوي أما التعريف الاصطلاحي فقد عرفه الفقهاء بتعريفات متعددة، ولكن نقتصر على التعريف المختصر، وإن كان عليه بعض الملحوظات؛ لأنه كما يقول كثير من الفقهاء: لا تجد تعريفًا للبيع يسلم من اعتراض، لا تجد تعريفًا من تعريفات الفقهاء للبيع يسلم من اعتراض؛ ولهذا بعضهم أطال في التعريف وأدخل قيود متعددة من أجل أن يمنع ما قد يرد من اعتراضات على التعريف.