إنما بعض الفقهاء عرفوه بتعريف سهل، ويفي بالغرض، يؤدي المعنى، وإن كان عليه بعض الملحوظات، هذا التعريف الذي اخترته هو: مبادلة المبال بالمال على وجه التمليك بما يدل عليه. سواءً كان بيع مقايضة سلعة بسلعة، يدخل في ذلك، أو بيع سلعة بثمن.. أيضًا يدخل ؛ لأن كل منهما مال، وسواءً كان في الذمة أو في غير الذمة.. كله داخل في ذلك، وسواءً كان أيضًا أحد العوضين منفعة والآخر عين، أو كان كلاهما على هذا النحو.
فمبادلة المال بالمال على وجه التمليك بما يدل عليه هو التعريف الأسهل والأشمل، وإن كان يدخل عليه -كما قلت- بعض الملحوظات؛ لأنهم قالوا: يدخل فيه الرب، وهو ليس من البيع؛ لأنه مبادلة مال بمال، ويدخل فيه أيضًا القرض وهو ليس من البيع، ولكن هذه تستثنى أو مستثناة؛ ولهذا بعضهم استثناه حتى في التعريف، قال: مبادلة المال بالمال على وجه التمليك غير ربا وقرض.
أركان العقد:
البيع عقد من العقود، وكل عقد من العقود له أركان:
1-العاقد أو العاقدان.
2-والمعقود عليه.
3-والصيغة التي يتم بها العقد.
كل عقد لا بد أن تجتمع فيه هذه الأركان.
العاقدان: لما نريد أن نطبق كلمة العاقدين على البيع، هنا نجد"العاقدين"من هما؟ البائع والمشتري، البائعان والمشتري، ويمسيان البيعان، كما جاء في الحديث: (البيعان بالخيار) والمقصود البائع والمشتري، تغليبًا لأحدهما على الآخر، العاقدان البائع والمشتري.
المعقود عليه: وهو إيش؟ أيضًا شيئان: السلعة والثمن.
الصيغة: وهذا هو الركن الخامس أو الثالث على سبيل الإجمال، يعني ممكن نجعل الأركان ثلاثة على سبيل الإجمال، وخمسة على سبيل التفصيل أو على سبيل البسط، العاقدان والمعقود عليه والصيغة، هذه ثلاثة، إذا فصلنا العاقدين إلى البائع والمشتري، والمعقود عليه إلى عين المبيع أو المبيع والثمن أصبحن أربعة، والصيغة هي الخامسة.