الصيغة هي الوسيلة التي يتم بها البيع، قد تكون قولية، وقد تكون فعليه، القولية هي اللفظ الصادر من البائع والمشتري، الإيجاب الصادر من البائع والقبول الصادر من المشتري، يقول البائع: بعتك هذا الكتاب، ويقول المشتري اشتريت، يقول البائع: بعتك هذا الكتاب بعشرين ريال، ويقول المشتري: قبلت بهذا الثمن، قبلت هذا البيع بهذا الثمن، هنا صدر لفظ، تم العقد عن طريق وسيلة لفظية، عن طريق القول عن طريق اللفظ، اللفظ الصادر من العاقدين.. هذا يسمى إيش؟ صيغة قولية.
هناك صيغة فعلية أو يعبر عنها الفقهاء بالمعاطاة، المعاطاة ما فيه كلام من العاقدين، المشتري يضع النقود ويأخذ السلعة، وهذا يتم في الأشياء المعروفة الثمن غالبًا، يعني مثلًا خباز يبيع الخبز، ومعروف أن الخبز بريال أو أربع خبز بريال يضع المشتري ريالا ويأخذ أربع خبزات أو خبزة على حسب السعر المعروف والمتداول، وهكذا بعض السلع المعروضة للبيع بأثمان معروفة، يعرفها من يريد أن يشتري وقابل لهذا السعر، يضع الثمن ويأخذ السلعة.
هذه معاطاة، وليس فيها لفظ صادر لا من البائع ولا من ا لمشتري أحيانًا يكون الفعل من جانب والقول من جانب آخر، إما البائع أو المشتري، يعني لو فرضنا مثلًا اللفظ صادر من البائع والفعل من المشتري، يقول: البائع عند هذه السلعة عند الكتاب، عند الدابة عند السيارة عند الكرسي، عند الباب أي سلعة من السلع يقول: بعتك هذا الكتاب بعشرين ريال، فالمشتري لم يتكلم ولا بحرف، نزّل العشرين، وأخذ الكتاب الآن أصبح اللفظ صادر من البائع والمشتري صدر منه فقط الفعل، أحيانًا العكس يقول المشتري: بعني هذا الكتاب بعشرين، فيأخذ البائع عشرين ويعطيه الكتاب، فالمعاطاة أو الصيغة الفعلية قد تكون من العاقدين وقد تكون من أحدهما.
نعم يا شيخ البيع لا يصح إلا بهذه الأركان التي ذكرتم، لا يتم البيع إلا بهذه الأركان؟.