لا يكاد يخرج عقد البيع أو لا يكاد يتم عقد البيع إلا بإحدى هاتين الصياغتين، إما قولية أو فعلية ، هل تتصور أنت طريق آخر؟.
لا أبدًا.
المهم هل هناك قول خاص أو لفظ خاص للبيع؟ بحيث إذا لم يتقيد بهذا اللفظ لا يصح البيع أو أنه يصح البيع بكل لفظ فُهِمَ منه المراد؟ قيل وقيل، قيل: أنه لا يصح البيع إلا بلفظ البيع وما تصرف منه بهذا اللفظ، بينما ذهب البعض الآخر إلى أن البيع، وكل عقد من العقود ليس خاصًا في البيع، ينعقد بكل ما فهم منه المراد، كل ما فهمه المتعاقدان كل وسيلة فهم المتعاقدان من خلالها إرادة البيع وفهم من هذه الوسيلة تراضي العاقدين على البيع بهذا الثمن، فإنه يتم بها البيع وهذا هو الصحيح، هذا هو الأرجح.
هذا هو الأرجح أن البيع يتم أن ينعقد بكل ما دل عليه، من لفظ بيع أو بغير لفظ البيع، مثلا أن يقول: بعتك هذا الكتاب بعشرين ريال، هذا صدَر باللفظ بلفظ البيع، يقول المشتري: اشتريت هذا الكتاب بكذا ويقول: أنا قبلت أو خذه. أحيانًا يقول: أعطيتك هذا الكتاب بكذا، أعطيتك هل يفهم منها الهبة هنا لما قال بكذا؟ لا، فهم منها البيع، لأن فيه عوض فيه مقابل، إنما أحيانًا يقول: ملكتك هذا الكتاب بكذا، طيب لو قال: ملكتك هذا الكتاب وسكت أو أعطيتك هذا الكتاب، هنا يرد احتمال، يرد احتمال إرادة الصدقة، أو الهبة أو العطية أو ما شابه، على كل حال ينعقد البيع بكل وسيلة دلت عليه .
المؤلف قال: (والبيع معاوضة المال بالمال) ، قلنا نحن قبل قليل: معاوضة المال بالمال على وجه التمليك، يكون على وجه التمليك هذا يعني يبين المراد أكثر.
حكم البيع: