الصفحة 2866 من 6458

والمؤلف أيضًا في كتابه المغني قال هذا التعريف: « مبادلة المال بالمال على وجه التمليك » المؤلف -رحمه الله تعالى- كما هي عادته في كتاب العمدة وقد مر معنا في الدروس الذي سبقت وفي الدورات السابقة أنه أحيانًا يصدِّر الباب بدليل، هو متن، العمدة متن وموجز ومختصر، ولكن المؤلف درج على أنه يصدره بدليل من الأدلة على هذا الباب أو الموضوع الذي يريد تناوله، هنا ابتدء المؤلف -رحمه الله- أو صدر كتاب البيع بالآية قال الله تعالى: ? وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ? [البقرة: 275] وهو يشير بهذا إلى حكم البيع، حكم البيع جائز الأصل أنه جائز، وقد ترد عليه الأحكام الخمسة في حالات خاصة وفي حالات معينة، إنما كحكم عام على البيع نقول: إنه جائز، والدليل على جوازه الكتاب والسنَّة والإجماع.

أما الكتاب فقول الله -تبارك وتعالى-: ? وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ? [البقرة: 275] وكذلك قوله -تبارك وتعالى-: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ ? [النساء: 29] .

ومن السنة أحاديث كثيرة منها: (البيِّعان بالخيار) ومنها: (إنما البيع عن تراض) كما سيأتي.

ومنها فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- حيث باع واشترى وأقر أيضًا صحابته -رضوان الله عليهم- على البيع والشراء والتجارة.

وأجمع المسلمون على جوازه، فالبيع حلال مباح في الجملة.

أما ما هي البيوع المباحة، وما هي البيوع المحرمة، ما هي البيوع المنهي عنها وغير المنهي عنها؟ هذا سيأتي -إن شاء الله تعالى- بيانه من خلال كلام المؤلف -رحمه الله تعالى.

شروط صحة البيع:

نعم يا شيخ نقرأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت