قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (ويجوز بيع كل مملوك فيه نفع مباح إلا الكلب، فإنه لا يجوز بيعه، ولا غرم على متلفه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثمن الكلب، وقال:(من اقتنى كلبًا إلا كلب ماشية أو صيد نقص من عمله كل يوم قيراطان) قال: ولا يجوز بيع ما ليس ببملوك لبائعه إلا بإذن مالكه أو ولاية عليه، ولا بيع ما لا نفع فيه كالحشرات، ولا ما نفعه محرم كالخمر والميتة).
المؤلف -رحمه الله تعالى- تحدث من قوله: (ويجوز بيع كل مملوك ) إلى آخر الفصل هذ، في شروط صحة البيع، تحدث في هذا الفصل عن شروط صحة البيع تحدث في هذا الفصل عن شروط صحة البيع، والمقصود بالشروط التي اشترطها الشارع في صحة البيع.
يعني عندنا كل عقد -والبيع من العقود- كل عقد من العقود له شروط للصحة، ويذكر أيضًا الفقهاء له أو في هذا العقد ما يعرف بالشروط في العقد، كل عقد يرد عليه أو حوله شروط للعقد وشروط في العقد، فرق بينهما، أن شروط العقد أو شروط صحة العقد هي الشروط التي اشترطها الشرع، يعني الشروط المأخوذة من القرآن والسنة، الشروط المستنبطة من كتاب الله -تعالى- ومن سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم.
والشروط في العقد هي الشروط التي اشترطها المتعاقدان في العقد شروط يسمونها الشروط الجعلية، يعني التي جعلها العاقدان، من هذه الشروط ما يكون مقبولًا وصحيحً، ومنها ما يكون فاسدًا أو غير مقبول كما سيأتي والمؤلف -رحمه الله تعالى- عقد فصلًا للشروط في البيع وسنتحدث عنه.
فالحديث هنا الآن عن شروط الصحة، يعني الشروط التي استنبطناها من كتاب الله -تعالى- ومن سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- بحيث إذا توافرت هذه الشروط نقول: إن البيع صحيح، وإذا تخلفت هذه الشروط أو تخلف شرط منها نقول: إن البيع غير صحيح، أو لا يجوز؛ لمخالفته الشرع، لمخالفته دليلًا إما من الكتاب أو من السنة.