فهرس الكتاب
نبدأ بهذه الشروط التي ذكرها المؤلف. بل قبل أن نبدأ.. هناك شرطان لم يذكرهما المؤلف، ولهذا نبدأ بهما:
الشرط الأول: صدور ما يدل على التراضي بين العاقدين:
الشرط الأول: التراضي بين العاقدين: بحيث يرضى كل واحد من العاقدين بهذا البيع، البائع يرضى بالثمن، والمشتري يرضى بالسلعة، هذا شرط من الشروط، ويدل على اشتراط هذا الشرط الآية التي سقناها قبل قليل: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ ? [النساء: 29] التجارة هي البيع والشراء، والله -سبحانه وتعالى- اشترط أن تكون هذه التجارة عن تراض بيننا أو منا، فمفهوم الآية أنه إذا كانت التجارة عن غير تراض فإنها لا تصح.
أيضًا يدل على هذا حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: (قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنما البيع عن تراضٍ) الحديث أخرجه ابن ماجه والبيهقي وصحح إسناده البوصيري في الزوائد، قال إسناده صحيح ورجاله موثقون. وله أيضًا شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد وأبي داود والترمذي بلفظ: (لا يفترق اثنان إلا عن تراضٍ) يعني لا يفترق اثنان في البيع إلا عن تراضٍ ، لا يفترق اثنان في البيع إلا عن تراضٍ.
إذن الشرط الأول الرضا، وبناءً على هذا الشرط الذي دل عليه القرآن والسنة، إذا كان البيع عن غير تراضٍ فإنه غير صحيح، يعني بيع المكره يصح ولا ما يصح؟ إذا أكره شخص على بيع سلعة من السلع، أكره شخص على أن يبيع كتابه، أكره شخص على أن يبيع الحاسب، أكره شخص أن يبيع السيارة الأرض البيت المزرعة أي شيء يملكه أكره على بيعه هل يعد هذا البيع -وإن تلفظ به- وإن قال: بعت السيارة بكذ، ولكن عن إكراه، فهل هذا البيع صحيح؟ ليس بصحيح، إذن بيع المكره غير صحيح.