الصفحة 2869 من 6458

هل كل بيع من المكره أو صادر من المكره نعتبره غير صحيح أو هناك حالات يمكن أن يصح البيع فيها مع الإكراه؟ نعم، فيه حالات يمكن أن يصح البيع فيها مع الإكراه، متى؟ قال: في حالة الإكراه بحق، مثل إيش؟ قال: مثل أن يكره الحاكم أو القاضي أو السلطان شخصًا على بيع ماله لسداد دينه، شخص مَدين وقد رهن عينًا من الأعيان توثقة لهذا الدَّين، ولما حلَّ الأجل قال الدائن: سدد قال: لا، تركه اليوم وجاء من غد، سدد الدين الذي عليك، لا، بعد غد، وربما مرة أو مرتين وثلاثة وهو يمتنع، فقال: إذن نبيع الرهن للعين المرهونة من التوثقة للدين، امتنع أيضًا.

فالدائن اتجه إلى القضاء، اشتكى المدين، وقال: فلان عنده لي دين وفيه عين مرهونة وطلبت منه السداد وأبى، وطلبت منه أن يبيع العين المرهونة من أجل سداد الدَّين فأبى، امتنع، القاضي استدعاه وأرغمه على السداد أبى السداد أرغمه على إيش؟ أكرهه على بيع العين المرهونة من أجل سداد دين الدائن، فهذا البيع يعتبر صحيح ولا غير صحيح؟ هذا البيع يعتبر صحيحًا لماذا؟ لأنه إكراه بحق، هو صح بيع مكره، ولكنه إكراه بالحق.

فيه مسألة أخرى يذكرها الفقهاء في هذا الموضع، وهي بيع المضطر يسمونه بيع المضطر، ما هو بيع المضطر؟ قال: أن يكره على دفع مال معين هو لا يكره على البيع أكره على دفع مال، جاء شخص صاحب قوة، وقال لشخص آخر ادفع لي ألفين، ادفع بالقوة وإلا يعني هدده بأمر لا مناص منه، فاضطر لرفع هذا الإكراه على دفع هذا المبلغ أن يبيع عينًا من ما يملكه، فهذا يسمى بيع المضطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت