فهرس الكتاب
المكرِّه لم يكرهه على البيع وإنما أكرهه على الدفع، فاضطر إلى أن يبيع عينًا مما يملكه، فما حكم الشراء منه؟ بعض الفقهاء قال: يكره الشراء من مثل هذا الشخص، قال: لماذا يكره؟ أليس فيه معاونة له على اتقاء شر هذا الشخص المكره؟ قالوا: بلى، ولكن المضطر في مثل هذه الحالة سيبيع بسعر النازل، سيبيع بسعر أقل من سعر المثل، ولهذا يكره الشراء منه، بعض الفقهاء الآخرون قالوا: لا، لا يكره لماذا؟ لما فيه من إعانته على اتقاء شر المكره، ولا ينبغي أن يبخسه أو أن ينقصه الثمن، يعني ينبغي أن يشتري منه بثمن المثل.
الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- فصل قال: « إذا رأى الشخص أن الامتناع عن الشراء من مثل هذا الشخص أنه سيردع المكره فلا يكره، وإن كان فيكره.
هذا فيما يتعلق بالشرط الأول باختصار وهو الرضا من المتعاقدين.
طيب يا شيخ عفوًا هل هناك ضابط للرضا يعني بعض الناس قد يكره مثلًا قد يبيع سلعته وهو غير راض مثلًا أنه حصل له عارض أو شيء فأراد أن يبيعها لكي يرد دينًا عليه أو شيء من ذلك؟.
هل الرضا لا بد أن يعبر عنه؟ من الذي يعبر عنه؟ الرضا عمل قلبي، صح ولا لا؟ الرضا عمل قلبي، من الذي يعبر عنه؟ هو صاحبه، فلا بد أن يصدر من العاقدين ما يفهم منه الرضا، لا بد أن يصدر من العاقدين ما يفهم أو يدل على الرضا منهم، إذا صدر منهما ما يدل على الرضا أو أظهرا أنهما راضيان، وإن كان في البيت ما خلاف ذلك لا نعلم، يعني ليس لنا نحن إلا إيش؟ الظاهر، والله يتولى السرائر.
الشرط الثاني: لأن يكون العاقد جائز التصرف:
تكلمنا عن الشرط الأول من شروط صحة البيع بإيجاز وننتقل إلى الشرط الثاني وهو: أن يكون العاقد جائز التصرف، يكون العاقد جائز التصرف، والعاقد من هو هنا؟ البائع والمشتري يشمل البائع والمشتري يعني أن يكون كلٌ من العاقدين أن يكون كل من البائع والمشتري جائز التصرف، ما معنى جائز التصرف؟ بأن يكون حرًّا بالغًا عاقلًا رشيدًا.