فهرس الكتاب
بعد هذا ننتقل إلى كلام المؤلف ما قرأناه قبل قليل، وهو يتعلق بالشرط الثالث: المؤلف يقول: (ويجوز بيع كل مملوك فيه نفع مباح) (كل مملوك) هذا الشرط من شروط البيع، وهو أن يكون البيع مملوكًا للبائع، أن يكون المبيع مملوك للبائع، أن يكون المبيع، أن تكون السلعة، أن تكون العين موضع البيع مملوكة للبائع.
وبناءً عليه، فإذا كانت العين غير مملوكة للبائع، فإنه لا يصح البيع، يدخل في هذا المأذون له أو النائب نائب مناب المالك، النائب مناب المالك، يعني إما أن ييكون مالكًا أو نائب مناب المالك، من هو النائب مناب المالك؟ الذي ينوب مناب المالك هو الوكيل والولي بالنسبة للصغير ونحوه والناظر بالنسبة للوقف، وإن كان الوقف ليس مجاله مجال البيع، إلا إذا لأن فيه حالات معينة يجوز بيع الوقف للناظر أن يبيع الوقف في حالات جواز بيعه.
بعضهم يقول: إن يكون المبيع مملوكا للبائع أو مأذونًا له فيه، في البيع، أو مأذونًا له في ذلك، والإذن قد يكون من الشارع وقد يكون من المالك، إذا كان الإذن صادرًا من المالك فالنائب عنه يسمى الوكيل، وإذا كان الإذن صادرا من الشارع فالمأذون له يسمى الولي أو الوصي أو الناظر بالنسبة للوقف.
بيع الفضولي:
المؤلف أشار إلى هذا الشرط بقوله: (ويجوز بيع كل مملوك) طيب، بناءً على هذا الشرط إذا باع ملك غيره فهل يصح ولا ما يصح؟ أولًا: هل له أن يبيع ملك الغير أو ليس له؟ ليس له أن يبيع ملك الغير، إذا فرضنا أنه باع ملك الغير بغير إذن الغير فهل يصح البيع ولا ما يصح؟.
الجمهور أو كثير من الفقهاء قالوا: لا يصح هذا البيع، لأنه بيع ما لا يملك، ولا إذن له فيه، البعض الآخر قال: لا نقول: لا يصح، ولا نقول: يجوز مطلقًا وإنما نقول إيش؟ يتوقف على إجازة المالك، يعني يكون العقد موقوفا، موقوف على ماذا؟ موقوف على إجازة المالك، إذا أجاز المالك هذا البيع يعني رضي به ورضي بإتمامه، فإنه يصح وإلا فلا.