فهرس الكتاب
يعني لو أني علمت أنك أنت تريد بيع سيارتك، علمت أنا أنك تريد أنك ستبيع سيارتك، ولكنك لم توكلني في البيع، وذهبت إلى مكان معين وسأل شخص قال: أريد أن أشتري سيارة وصفها كذا بكذا ووصفها كذا وكذا وكذا فعلى طول جاء في ذهني السيارة التي عرضتها أنت للبيع، فقلت: بعتك السيارة وصفها كذا وكذا وكذا وكذا، لم أستأذنك ولم أخبرك وبعت سيارتك على فلان، بمبلغ لأني أعلم أن سعر السيارة تكون مثلًا بخمسين ألف أو قريبًا من ذلك أو أنك تريد أقل من هذا السعر والشخص هذا عرفت وعلمت من خلال المسامرة، ومن خلال الحديث معه أنه يريد أن يبذل فيها كذ، مبلغا أكثر فبعته، فهل بيعي هذا صحيح ولا لا؟.
على القول الأول لا يصح، باطل، بيع باطل، على القول الثاني نقول ننظر نتوقف نقول هذا العقد الآن في مرحلة موقوفة في وضع موقوف حتى نسأل الأخ، سألناك وقلت بكم بعت السيارة؟ قلت: بعت السيارة قلت بعتها بخمسين ألف، قلت أنا أدور عن هذا من زمان، أجزت هذا البيع في هذه الحالة إيش ؟ يصح.
رجح كثير من الفقهاء وكثير من المحققين هذا القول، قالوا: لأنه لا يضيع فيه شيء على المالك، يعني لا يترتب عليه ضرر على المالك، ولهذا قالوا الصحيح أو الراجح أن تصرف الشخص في ملك غيره موقوف على إجازة المالك.
بالنسبة لي أنا الذي بعت ملك غيري بدون إذنه، ماذا أسمى عند الفقهاء ؟ الفضولي، يسمى إيش؟ الفضولي، يعني تطفل وباع ملك غيره بدون أن يأمره بذلك، بدون أن يأذن له أو أن يطلب منه ذلك، ولهذا يسمى الفضولي، يسمى بيع الفضول، بيع الفضولي مسألة كبيرة في الفقه والخلاف فيها كبير، والخلاف فيها كما ذكرت على قولين: القول الأول: أنه لا يصح بيع الفضولي مطلق، والقول الثاني: أنه يصح وأنه يكون موقوفًا على إجازة المالك فإن أجاز تصرف الفضولي نفذ وصح وإلا فلا. وهذا هو الذي رجحه كثير من المحققين.