الصفحة 2874 من 6458

عندنا مسألة أخرى مهمة جدًًّا تتعلق بهذه المسألة، مسألة أن يكون المبيع مملوكًا للبائع أو مأذنونًا له فيه، هذه المسألة أن أبيع شيئً، وليس في ملكي، ثم بعد أن أنهي هذا البيع أنهي العقد، أذهب وأشتريه ثم أسلمه للمشتري، وهذه هي القصة أو هي سبب حديث حكيم بن حزام حينما قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لا تبع ما ليس عندك) لأنه سأل الرسول قال: (يأتيني الرجل يريد السلعة فأبيعها له ثم أذهب فأشتريها من السوق، قال: لا تبع ما ليس عندك) .

هذه الصورة أو هذه المسألة تقع كثيرًا في هذا الزمان، ولها صور متعددة سواءً مع الأفراد أو مع المؤسسات المالية سواءً كانت شركات أو بنوك أو غير ذلك، يأتي شخص يطلب سلعة معينة فيبيعونها له، وينهون العقد، ثم بعد ذلك يشترونها له، هذا لا يجوز، وهذا لا خلاف فيه، كما قال ابن قدامة -رحمه الله.

ولهذا فينبغي أن نتنبه لهذه القضية من أصحاب الشركات التي تبيع السيارات أو أصحاب المعارض أو المؤسسات المالية المختلفة سواءً كانت بنوك أو غير ذلك أنه لا يجوز أن يبيع الشخص أو المؤسسة العين قبل أن يتملكها، يتملكها أولًا ثم يبيعها.

لا مانع من ما يعرف الآن في العرف المعاصر بالمواعدة، يعني يقول: يأتي شخص ويقول: أنا أريد سلعة كذا وكذ، إذا اشتريتمونها وملكتموها سأشتريها منكم، ويعد البنك أو تعد المؤسسة هذا الشخص على أنها ستبيعها له بعد أن تتملكها، هذه المرحلة تسمى مرحلة إيش؟ مواعدة، هذه لا مانع منها؛ لأنه ليس فيها عقد، العقد لم يتم إلا بعد التملك، فإذا كان العقد لم يتم إلا بعد التملك فتعتبر هذه المعاملة صحيحة، ويعتبر البيع صحيح يعني هذه تقع كما قلت قبل قليل في صور متعددة ووجوه مختلفة، ولهذا يتأكد على من يبيع ويشتري في مثل هذه الصور أن يتنبه أنه لا يجوز البيع إلا بعد التملك.

طيب يا شيخ الصور التي ذكرتم قبل قليل كيف يثبت التملك له؟

كيف يعني؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت