الصفحة 2885 من 6458

هذه قاعدة عامة, وأصل عظيم من أصول المعاملات, أن الأصل في الأشياء الحل, ولهذا كل شيء يصح بيعه إلا ما دل الدليل على تحريمه، لا يُطالب الشخص الذي يريد بيع شيئًا على أن هذا الشيء على دليل يدل على أن هذا الشيء يصح بيعه, وإنما المانع هو الذي يُطالب بالدليل على المنع, المانع أو المُحَرِّم هو الذي يُطالب بالدليل على التحريم أو على المنع؛ لأن الأصل في الأشياء الحل.

وقلنا: إن هذا الشرط أو قيود هذا الضابط أو هذا الشرط يخرج به ما لا منفعة فيه مطلقًا كالحشرات التي لا فائدة منها, وما فيه منفعة محرمة مثل الخمر والخنزير والأصنام والصور والمخدرات وأشياء يعني كل المحرمات التي نفعها مُحَرَّم, وعرفنا ما يدل على ذلك من السنة.

الشرط الرابع: أن يكون المبيع مملوكًا للبائع أو مأذونًا له فيه.

وأيضًا تحدثنا عن الشرط الرابع, وهو أن يكون المبيع مملوكا للبائع أو مأذونا له فيه، وعرفنا من هو الذي المأذون له في البيع أو النائب مناب المالك, وهو الوكيل أو الولي أو الناظر بالنسبة للوقف الذي يجوز بيعه أو الوصي أيضًا، يعني: الموصى إليه الذي أوصى شخص إليه أن يتصرف في ماله أو أن يبيع ماله بعد وفاته, أو يكون وصيًًّا على ورثته, وما ورثوه.

هذا هو ملخص ما دار في الدرس الماضي, وأعدناه بإيجاز, أولًا: من أجل الإخوة الحاضرين أو من أجل الأخوين الحاضرين, وأيضًا من أجل أنه سئل عن بعض النقاط الواردة.

موضوعنا اليوم عن بقية الشروط, وسنتحدث عنها تباعًا -إن شاء الله تعالى- ولكن بعد أن نسمع من الأخ الكريم كلام ابن قدامة -رحمه الله تعالى. تفضل يا شيخ ولعلك تبدأ من الأول، من أول الكلام عن الشروط من قول المصنف: (ويجوز بيع كل مملوك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت