فهرس الكتاب
والقول الثالث: التفصيل, أنه إذا كان كلب صيد أو ماشية أو حرث, يعني الذي يباح للحاجة, يجوز بيعه, والذي ليس للحاجة يعني: غير كلب الصيد والحرث والماشية, هذا لا يجوز بيعه.
والدليل على المنع هو النهي عن ثمن الكلب, كما ثبت ذلك في أكثر من حديث, والعلة في تحريم بيع الكلب واقتناء الكلب هو النجاسة؛ لأن نجاسة الكلب نجاسة مغلظة, ولهذا جاء تطهيره بسبع غلسات إحداها بتراب.
أما قول المؤلف -رحمه الله-: (ولا يجوز بيع ما ليس بمملوك لبائعه) هذا تفريع على قوله في الأول: (ويجوز بيع كل مملوك) ، يجوز بيع كل مملوك معناه غير المملوك لا يجوز بيعه, ولا يجوز ما ليس بمملوك لبائعه, إلا بإذن مالكه أو ولاية عليه, وهو النائب مناب المالك, سواءً بوكالة أو ولاية شرعية, ولاية شرعية, سواءً كانت ولاية عامة أو ولاية خاصة.
(ولا بيع ما لا نفع فيه) هذا أيضًا عائد على ما فيه نفع مُباح, يعني: ما لا نفع فيه، مثل الحشرات, هذا ما فيه نفع.
(أو ما نفعه محرم) فيه نفع ولكن نفعه محرم، مثل آلات اللهو، آلات المعازف، ومثل الخمر، ومثل كل محرم، الخمر والميتة والأصنام والتماثيل والصور أيضًا المحرمة الصور الخليعة, الصور الماجنة, الصور التي فيها ضرر على الدين والأخلاق.
العنصر الثاني: بقية شروط البيع:
(ولا بيع معدوم) ابتداءً من هنا إلى آخر الكلام, هذا يتعلق ببقية الشروط التي سنذكرها اليوم -إن شاء الله تعالى.
الشرط الخامس: أن يكون مقدورًا على تسليم المبيع.