فهرس الكتاب
الشرط الخامس: أن يكون مقدورًا على تسليم المبيع، أن يكون المبيع مقدورًا على تسليمه، وبناءً عليه فإذا كان المبيع غير مقدور على تسليمه، وهكذا أيضًا الثمن لا بد أن يكون مقدورًا على تسليمه, ولهذا لو عبرنا وقلنا أن يكون المعقود عليه في البيع مقدورًا على تسليمه، أن يكون المعقود عليه في البيع مقدورًا على تسليمه، المعقود عليه هو المبيع والثمن, أو السلعة والثمن, أن يكون كل منهما يُقدر على تسليمه للعاقد الآخر، يعني: أن يكون البائع قادرًا على تسليم السلعة للمشتري, ويكون المشتري قادرًا على تسليم الثمن للبائع.
ما هو الدليل على اشتراط هذا الشرط؟
الدليل على اشتراط هذا الشرط:
أولًا: حديث. أن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (نهى عن بيع الغرر) وما لا يُقدر على تسليمه فيه غرر؛ لأنه قد يُسَلم وقد لا يُسَلم, وهذا هو الغرر, قد يستطيع البائع أن يُسلمه, وقد لا يستطيع, لو فرضنا أنه باع الجمل الشارد, كما يمثلون, هارب جمل شارد، أو طير في الهواء أو سمك في الماء، هل يضمن البائع أنه سيسلم المبيع للمشتري, هل؟ لا...لا يضمن، هذا يُقال غير مقدور على تسليمه فعلا، وقد يتمكن, ولكن أيضًا قد لا يتمكن، بينما الشرط أن يكون متحققا وقادرًا على التسليم, فإذا كان عاجزًا عن التسليم مطلقًا, أو يحتمل عدم القدرة على التسليم, فحينئذ لا يصح البيع، ويمثلون له بأمثلة عديدة, والمقصود التمثيل, وإلا فالأمثلة والأشياء من هذا القبيل لا تتناهى.
المقصود -الشرط يقول- أن يكون مقدورًا على تسليم المعقود عليه, سواءً كان المبيع أو الثمن, وبناءً عليه فإذا كان المبيع غير مقدور على تسليمه, كالمعدوم وكالشارد وكالطير في الهواء, والسمك في الماء ونحو ذلك, فإنه لا يصح البيع؛ لأنه غير مقدور على تسليمه لحديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نهى عن بيع الغرر) وهذا هو الدليل الأول على عدم صحة البيع وعدم جوازه.