الصفحة 2891 من 6458

لأنه -أولًا- غير مقدور على تسليمه في واقع الأمر الآن.

ثانيًا: إنه قد يتحقق وقد لا يتحقق, قد يوجد وقد لا يوجد, يمكن ما تحمل الناقة إطلاقا, ألا يتصور هذا, يمكن ما تحمل يمكن تموت، يمكن تموت الناقة الليلة, أو غدا, ولا بعد شهر, يمكن تحمل ويموت الحمل، ويمكن تحمل وكان يتوقع أنها ستأتي بمثلا الشاة, مثلًا تصور فيها أكثر يتصور أن الشاة ستأتي بخروف واحد, ولكن جابت بثلاثة فيندم يندم البائع في هذه الحالة.

فالمقصود أن فيه غرر, وفيه ضرر متوقع على أحد العاقدين من هذا البيع، كالذي تحمل أمته أو شجرته يقول: أبيعك ما تحمل هذه النخلة هذه السنة بمائة ريال, هذه السنة أبيعك أو بعتك ما تحمل هذه النخلة هذه السنة بخمسمائة ريال، البائع يتوقع أن النخلة ستحمل مثلًا مائة كيلوا أو خمسين كيلوا تمر على حسب نوع هذه النخلة وسعرها المعتاد خمسمائة وقد يزيد نتيجة لأنه مؤخر مثلًا يأخذ الثمن أرخص.

على كل حال هو يتوقع أنها ستحمل على هذا النحو فحملت بالضعف، أتت النخلة بضعف ما كان يتوقع سيندم من؟ البائع، ما حملت النخلة هذه السنة متوقع ولا غير متوقع؟ متوقع، من الذي سيتضرر؟ المشتري، لأنه قال: هذه السنة، سيتضرر المشتري ضررًا بالغًا حملت بقليل, يتصور ولا غير متصور؟.

لأنه لا يملك هو مقدار أو تحديد الحمل، ليس بيده، ليس بيده إطلاقًا, ولهذا هذا فيه غرر كبير وخطر وربما يترتب عليه ضرر بالغ.

الشرط السادس: أن يكون المبيع معلومًا.

قال: (ولا مجهول) يشير بقوله: (ولا مجهول) إلى الشرط الذي سنتحدث عنه الآن وهو أن يكون المبيع معلومًا، أن يكون المبيع معلومًا هذا هو الشرط السادس من شروط صحة البيع، أن يكون معلوما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت