الصفحة 2895 من 6458

الضابط الأول: أن يكون هذا الشيء الذي يراد بيعه مما ينضبط بالوصف؛ لأن بعض الأشياء لا تنضبط بالوصف، ويمثلون لها مثلًا بالجواهر، الجواهر الطبيعية، الجواهر الطبيعية هذه لا يمكن ضبطها بالوصف؛ لأنها تختلف، ويمكن تختلف قيمتها بمئات الآلاف والحجم واحد متقارب, وأيضًا ربما يكون اللون متقارب, ولكن القيمة تختلف في هذه الجوهرة عن تلك وأشياء أخرى كثيرة، لا تنضبط بالوصف، إنما هناك أشياء أخرى تنضبط بالوصف, وهي يمثل لها الفقهاء بالمثليات، مثل المكيلات والموزونات والمعدودات والمزروعات إلى آخره، قال: هذه يمكن ضبطها بالوصف، أيضًا المصنوعات الآن أصبح ضبطها بالوصف بدقة ممكنا.

المقصود أن الضابط الأول أن تكون هذه الأشياء مما ينضبط بالوصف.

الضابط الثاني: أن توصف فعلا، يعني الضابط الأول من شأنها أن تنضبط بالوصف، وهذا راجع إلى ذات الأشياء، هل مما ينضبط أو ليس مما ينضبط، الأمر الثاني أو الضابط الثاني: أن يضبطها العاقل أن يصفها فعلا الوصف الذي يضبطها ويبين حقيقتها بيانًا كاملا، ومع هذا يقال أنه إذا تم البيع بالوصف، ثم رأى المشتري العين المبيعة فله خيار الرؤية أو يسميه بعضهم خيار الخلف في الصفة، يعني لو وجدنا أن الصفة مختلفة عن الوصف الذي ذكره البائع فحينئذ له الخيار بإمضاء البيع أو بفسخه.

إذن عندنا هذا البيع الذي هو الشرط السادس أن يكون المبيع معلومًا، يتعلق به أمور:

الأمر الأول: أن هذا الوصف والرؤية ليس على سبيل الحصر؛ لأن طرق العلم بالمبيع أكثر من ذلك حيث يتطلب معرفة المبيع إلى جانب الرؤية مثلًا السمع أو الشم أو الذوق واللمس إلى آخره.

بناءً على الشرط هذا أيضًا إذا باعه ما لم يره ولم يوصف له فإن هذا البيع لا يصح لعدم العلم بالمبيع, وقيل يصح البيع والمشتري خيار الرؤية، يعني لو فرضنا أن شخصا باع عينًا بدون وصف قال: بعتك سيارتي الفلانية بخمسين ألف وقال المشتري: قبلت، يصح هذا البيع أم لا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت