الصفحة 2896 من 6458

بناء على التقرير السابق الذي قررناه لا يصح؛ لأنه ليس هناك رؤية وليس هناك وصف، بعض أهل العلم ومنهم أبو حنيفة -رحمه الله- يقول: يصح، ولكن للمشتري الخيار، يعني: لا نقول أن البيع غير صحيح مطلقًا, وإنما نقول: يتوقف على الرؤية فإذا رآه وقبله صح البيع، هذه نقطة.

عندنا الآن أمثلة على ما لا يصح فيه البيع لفقد الشرط؛ يعني لأن المبيع غير معلوم أو لأن المبيع غير معروف معرفة تامة, الفقهاء -رحمهم الله- يمثلون بأمثلة كثيرة منها بيع الحمل في البطن واللبن في الضرع, منفردين, ما معنى منفردين؟.

يعني لو باع الناقة بحملها جائز, لو باع البقرة بحملها جائز... لو باع الشاة بحملها جائز,.. هكذا لا مانع مثلًا بحملها، إنما لو باع الحمل وحده فلا يصح؛ لأنه مجهول، اللبن في الضرع لو باع الناقة, ولبنها في ضرعها, وكذلك لو باع البقرة أو الشاة فالبيع صحيح, فيكون اللبن تابعًا؛ لأنه ليس مقصودًا بالعقد, العقد منصب أو مقصود به العين ذاتها.

أما إذا كان منفردًا فإنه مجهول؛ لأنه لا تدرك كميته، يعني لو شخص جاء مثلًا إلى شخص عنده ناقة وقال: بعني هذا الحليب الموجود في ضرع الناقة، قال: بعتك هذا اللبن أو هذا الحليب الموجود في ضرع الناقة بعشرين ريالًا، هذا البيع صحيح ولا غير صحيح؟ غير صحيح. لماذا؟ لأنه مجهول.

بل ربما يقول: إنه غير مقدور على تسليمه، لماذا؟ لأن الناقة أحيانًا تمتنع, ما يستطيع, يحاول يحلبها، متصور هذا ولا غير متصور، فيه عبارة يسمونها ما أدري عربية ولا غير عربية, هذه مستخدمة عند العرب الأوائل أنا ما أدري, إنما عند الناس الآن يقولون: ما عطفت، الناقة ما عطفت يعني ما يستطيع الحليب، منعته الناقة منعته، ولهذا يحاولون ويحضرون مثلًا ولدها من أجل أن تعطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت