فهرس الكتاب
طيب، عندنا بالنسبة للرؤية التي هي طريق من طرق معرفة المبيع قالوا: لا بد أن تكون مقارنة للعقد أو قبله بزمن لا يتغير معه المبيع, واضح هذا ولا لا؟ يعني أنت رأيت في البيت اليوم أو رأيت الناقة أو رأيت التمر أو رأيت الفاكهة أو رأيت كذا أو كذا اليوم, ثم بعد شهر رأيت المالك لهذه السلعة -على اختلاف أنواعها- وقلت أنا سأشتري منك الفاكهة التي رأيتها عندك قبل شهر أو سأشتري منك البطيخ الذي رأيته عندك قبل شهر أو قبل أسبوع سأشتري التمر.. سأشتري البر.. سأشتري الناقة.. سأشتري الشاة... سأشتري كذا وكذا.. هل تكفي هذه الرؤية المتقدمة، أو أنه لا بد من أن تراها الآن وقت العقد قالوا: لا بد أن تكون وقت العقد أو قبله بزمن لا يتغير معه المبيع.
والسلع تختلف بعضها يمكن يتغير بيوم، وبعتضها يمكن ما يتغير ولا في سنة أو سنوات، مثل الأرض أو العقار تغيره بطيء, إنما مثلًا الفواكه, وما أشبهها تغيرها سريع, الحيوانات مثلًا تغيرها أقل ليس كالفواكه, ولكنه أيضًا ليس كالسلع الأخرى التي يكون تغيرها بطيء, ولهذا هم ما حدوه بالزمن, ما قالوا مثلًا أو قبله بيوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة, وإنما قالوا بضابط، جعلوا ضابط يضبط ذلك وهو: أن لا يكون الزمن كاف لتغير السلعة، فإذا كان الزمن لا تتغير معه السلعة, فيكفي, تكفي الرؤية المتقدمة, وإلا فالأصل أن الرؤية لا بد أن تكون مصاحبة للعقد, يعني وقت العقد.
لعل هذا يكفي فيما يتعلق بالشرط السادس, وننتقل إلى الشرط السابع وهو: أن يكون الثمن معلوم.
سؤال خارجي:
الأخ الكريم من تونس يقول: ما الحكم إذا تبين أن المبيع وبعد المعاينة البصرية ثبت فيه عيب غير ظاهر لم يعلمه المشتري إلا بعد إتمام العقد؟.
الإجابة: