فهرس الكتاب
أحسنت، هذا سؤال الأخ جزاه الله خيرًا ووفقنا الله وإياه للعلم النافع والعمل الصالح, يؤكد ما قلته قبل قليل, وهو أن الأسئلة كثير منها سيتقدم ما نريد الحديث عنه في الأيام القادمة, سؤاله تمامًا ينطبق على موضوع سنتحدث عنه بالتفصيل, وهو خيار العيب.
سيأتي في باب الخيار -إن شاء الله تعالى- أنواع الخيارات التي تثبت في البيع في عقد البيع عندنا خيار المجلس, وعننا خيار الشرط, ومن الخيارات خيار العيب, إذا تبين في السلعة عيب له أثر في مقدار الثمن, أو في إنقاص الثمن فمن حق المشتري الخيار، من حق المشتري الخيار, إما أن يرد السلعة ويأخذ الثمن, أو يمسك السلعة وينقص ما نقص من الثمن بسبب العيب، واضح. لعله يكون واضحًا -إن شاء الله.
على كل حال هذا السؤال بنصه يعني موضوع هذا السؤال بخصوصه, وبنصه سيرد الحديث عنه -إن شاء الله تعالى- وأرجوا من الأخ أن -إن شاء الله تعالى- يتواصل معنا ويواصل معنا الدروس إلى أن نصل إلى موضع الخيار.
الشرط السابع: أن يكون الثمن معلومًا:
الشرط السابع: أن يكون الثمن معلومًا, والمقصود أن يكون الثمن معروفًا, يعني معرفة تامة, كما قلنا في المبيع أن يكون معلومًا, يشترط أيضًا في الثمن أن يكون معلومًا، ولذلك يعبر بعض الفقهاء يعني يجعل هذين الشرطين شرطا واحدًا يقول: معرفة الثمن والمُثمن أو معرفة المعقود عليه معرفة تامة، والمعقود عليه في البيع ما هو؟ هو الثمن والمُثْمَن، معرفة الثمن والمُثْمَن أو معرفة المعقود عليه، بعضهم يجعلهما شرطين, شرط يتعلق بالمبيع وشرط يتعلق بالثمن.
هنا يقول: يكون الثمن معلوما وبناءا عليه فإذا كان الثمن مجهولا, فإنه لا يصح البيع. الدليل على هذا الشرط نفس الدليل السابع الذي سقناه لمعرفة المثمن؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (نهى عن بيع الغرر) وجهالة الثمن غرر وخطر, ويترتب عليها ضرر على العاقدين أو أحدهما، أيضًا: أنه مجال للنزاع, ومجال للضرر بأحد المتعاقدين.