فهرس الكتاب
مسائل متعلقة بالشرط السابع:
عندنا مسائل يذكرها الفقهاء -رحمهم الله تعالى- تتعلق بهذا الشرط:
النقطة الأولى: العلم بالثمن.
أن يعلم بالرؤية أو بالوصف، الثمن أيضًا, كما قلنا في المبيع أنه يعلم بالرؤية أو بالوصف نقول كذلك هنا أيضًا في الثمن أنه يعلم بالرؤية أو بالوصف، يعلم أيضًا بالعد بالوزن بالصفة.
مما يذكر هنا الفرق بين الثمن والمُثْمَن -حين قلنا في بداية الحديث عن البيع إن من أنواع البيوع بيع المقايضة, وبيع المقايضة: هو بيع السلع بالسلع, ما فيه نقود بيع السلع بالسلع بيع القلم بالكتاب, هذا نسميه بيع، إذن أيها الثمن وأيهما المُثْمَن, إذا كان عندنا هذا الكأس بخمس ريالات, فالآن عندنا الثمن أيهما؟ الريالات والمثمن هو السلع؛ لأن عندنا سلعًا ونقدًا, سلعا وثمن, سلعا وأثمانا أو نقودا، إذن افرض عندنا قلم بكتاب أو كأس بقلم, الآن كلها سلع هذه تسمى مقايضة, أيهما الثمن وأيهما المثمن؟.
الواقع أن الفقهاء -رحمهم الله- اختلفوا في الفرق بين الثمن والمثمن, بعضهم قال: المثمن هو السلعة, والثمن هو النقد, ولكن هذا يتصور متى؟ إذا كان أحد البدلين نقدًا، إنما لو فرضنا أن البدلين كليهما ليس من النقد, فحينئذ ما هو الثمن وما هو المثمن, قالوا: الثمن ما دخلت عليه الباء.
لما أقول بعتك هذا الكأس بهذا القلم, فأيهما الثمن ؟ القلم، الثمن القلم، بعتك هذا الكأس بهذا القلم، بعتك سيارتي بسيارتك، سيارتي أنا هي المثمن, وسيارتك أنت هي الثمن بعتك بيتي بسيارتي, أيهما الثمن والمثمن؟ البيت هو المثمن والسيارة هي الثمن, ولهذا قال بعضهم: ما دخلت عليه الباء فهو الثمن مطلقًا, سواءً كان من النقد أو من غير النقد, وهذا هو الموافق لاستخدام الناس.