فهرس الكتاب
إذن فيه عندنا البيع بالرقم، البيع بالمكتوب على السلع, لو جاء شخص يشتري سلعًا معينة دخل دكان وقال: بكم تبيع أجهزة مثلًا أجهزة حاسب قال: كم الحاسب؟ قال: بما هو مكتوب عليه، بعتك حاسبًا من هذه الحاسبات بالمكتوب عليه، أنا ما بعد رأيت المكتوب أنا ما رأيت المكتوب, هل يصح هذا البيع أم لا؟.
دخلت صيدلية الأدوية, وقلت أريد الدواء الفلاني بكم؟ قال بالمكتوب عليه، أنا لما رأيته، يصح هذا البيع أم لا؟ وهل هناك فرق مثلًا بين بيع الصيدلية وبين بيع المحلات الأخرى؟.
إذن الآن بعض أهل العلم يقول: لا يصح البيع بالرقم, ثم نبيع السلعة برقمها، أو بالسعر المكتوب عليها, إذا كان لا يعلمان, إذا كان معلوم جيئت أنا ورأيت السعر المكتوب, إذن لا توجد مشكلة. إنما الكلام فيما إذا كنت وقت العقد وقت الإيجاب والقبول لم أر المكتوب, ما حكمه؟.
قلت: إن القول الأول في المسألة أنه لا يصح؛ لأن فيه جهالة, أتصور أن سيكون المكتوب على الحاسب أربعة آلاف ريال, وإذ بي أجده ثمانية آلاف ريال، كنت أتصور أن الكتاب مكتوب عليه عشرين ريالا, وإذا هو خمسين ريالا المجلد الواحد، كنت أتصور أن القلم بعشر ريالات, وإذا هو بكذا، كنت أتصور وهكذا.
فالمقصود هنا أن القول الأول أنه يمنع البيع بالرقم بما فيه من الجهالة.
وهذه الجهالة تتعلق بالثمن ولا بالمثمن ؟ بالثمن، نحن نتحدث الآن في الثمن؛ لأن الشرط يقول: أن يكون الثمن معلومًا للمتعاقدين.
القول الثاني يقول: يصح؛ لأن مآله إلى العلم كل ما هو له نصف دقيقة أو دقيقة ويذهب ويراه.
القول الآخر: تفصيل، وهذا أيضًا رأيته رأيه للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- تفصيل جميل وينبغي أن يُعتمد، يعني ينبغي أن يكون هو الراجح في هذه المسألة.