الصفحة 2911 من 6458

قاس العلماء -رحمهم الله- على هذا أيضًا الصلاة المكتوبة، فقالوا: إذا أقيمت الصلاة المكتوبة أو ضاق وقتها بحيث لا يتسع إلا لأدائها فإن البيع حينئذ يكون محرم، ومما يدل على هذا قول الله -تبارك وتعالى-: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَن يَّفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ? [المنافقون: 9] ، قالوا هذه الآية تدل على أن من ألهاه ماله أو ولده عن طاعة الله -تبارك وتعالى- ولا سيما عن الطاعة الواجبة، والصلاة من أعظم الواجبات، فإنه حينئذ يكون من الخاسرين وهذا وعيد، وعيد يدل على وجوب تقديم الصلاة على البيع.

أيضًا قول الله -تبارك وتعالى- عندما مدح أهل التجارة الذين لا تلهيهم تجارتهم عن ذكر الله فقال تعالى: ?رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ? [النور: 36] .

2.بيع المحرمات بإطلاق:

من البيوع المحرمة أو المنهي عنها في حق الله -عز وجل- بيع المحرمات بإطلاق، كل محرم لا يجوز بيعه؛ لأن الله -تبارك وتعالى- إذا حرم شيئًا حرم ثمنه كما جاء في الحديث، نص الحديث يقول: (إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه) وعلى هذا نقول: كل محرم لذاته فإن بيعه وشرائه محرم؛ لأنه لو قيل بجواز وبيع المحرم لأصبح إعانة على انتشار المحرمات، بينما الواجب هو الوقوف أمام انتشار المحرمات.

هذه البيوع -بيوع المحرمات- منها ما هو وارد على ما هو محرم شرعًا يترتب عليه مخالفة أمر الله وأمر رسوله، والرسول -صلى الله عليه وسلم- كما سبق قال: (إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت