الصفحة 2922 من 6458

نعود إلى كلام المؤلف -رحمه الله تعالى- لأن كلامه يدخل في ما ذكرنا قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الملامسة وهي أن يقول: أي ثوب لمسته فهو لك بكذا ) بيع الملامسة، المقصود بيع الملامسة، وبيع الملامسة سبق أن فصلناه أو بيناه في حلقة ماضية، وهو له صور، عرِّف بتعريفات متعددة منها: أن يقول: شخص عنده بضاعة مختلفة فيقول: أي ثوب أو أي قطعة من القطع الموجودة عندي لمستها فهي عليك بكذا دون أن يفحصها وينظر فيها ويعرفها معرفة تامة، يعني المقصود أن فيه جهالة وكان هذا البيع يتبايعه أهل الجاهلية، وكثير من بيوع الجاهلية تنبني على الغرر، وعلى الخطر، وعلى -كما يسمونه- ضربة الحظ وما يشبه ذلك، يعني مثلًا إنسان يريد أن يغامر، وهذا موجود في كثير من المعاملات الموجودة الآن، المعاملات المعاصرة الموجودة فيها كثير من الصور التي هي مثل الصور الموجودة في الجاهلية، والتي جاء الإسلام وحرمها بما يترتب عليها من الغرر، ولما يترتب عليها من الخطر، ولما يترتب عليها من الإضرار بالعاقدين أو بأحدهما؛ يعني قد يكسب واحد ويتضرر الثاني، وقد يحصل الضرر لهما، والإسلام -كما قلنا سابقًا- حريص على أن يحمي العاقدين من أنفسهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت