الصفحة 2923 من 6458

( وعن المنابذة ) يعني وعن بيع المنابذة ( وهي أن يقول أي ثوب نبذته ) يعني: طرحته ( إلي، فهو علي بكذا ) يعني شخص يبيع ثياب أو يبيع أقمشة ويأتي آخر يريد أن بشتري منه فلا ينظر في الأقمشة ويفحصها ويقول: أنا أريد من هذا القماش بعدما يفحصه وينظر فيه وينظر في نوعيته وجودته أو ردائته إلى آخره... لا.. يقول: أنت اختر لي ثوب وارمه علي، وأي ثوب تختاره وترميه علي فهو بعشرة ريالات، في هذه الحالة هناك خطر أم ما فيه خطر؟ فيه غرر، فيه جهالة؛ لأنه يمكن أن يختار له أردأ الأنواع، ولو قال بالرمي: ارمِ على أي ثوب أو على أي قطعة من هذه البضاعة حصاة أو شيئً، أو مثل ما يقول يعني: أغمض عينيك وضع يدك، فما وقعت عليه اليد فهو بكذا، هذا كله يعني فيه جهالة وفيه غرر كبير.

(وعن بيع الحصاة) وبيع الحصاة أن يقول: ارمِ الحصاة فأي ثوب وقعت عليه فهو لك بكذا، أو بعتك ما تبلغ هذه الحصاة من هذه الأرض إذا رميتها بكذ، كما سبق، وهذا وضحناه في الدرس الماضي، أنه يقول بيع الحصاة يعني له صور أو عرف بتعريفات إما أن يقول: ارمِ الحصاة على أي قطعة من هذه القطع أو على أي بضاعة أو على أي نوع من الأنواع الموجودة عندي وقعت عليه فهو بكذا.

قولهم: ثوب، هذا مجرد تمثيل وليس المقصود من بيع الحصاة خاص في الثياب، كذلك بيع الملامسة والمنابذة كما يقول: أي ثوب لمسته أو أي ثوب نبذته في المنابذة أو الحصاة أي ثوب ترمي هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت، ليس المقصود تخصيص هذه البيوع في الثياب أو في الأقمشة وإنما المقصود التمثيل، يعني بيوع جهالة بأي صورة من صور الجهالة، سواءً كانت عن طريق رمي حصاة، أو عن طريق لمس، أو عن طريق تخمين، أو عن طريق ضربة حظ، أو عن طريق ضربة غائص، أو عن طريق كذا أو كذا، فكل بيع فيه جهالة، كل بيع فيه غرر ليس واضحًا أمام العاقدين، يعني المبيع ليس واضحًا معلومًا معرفة تامة للمتعاقدين فهو داخل في بيوع الغرر التي تحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت