الصفحة 2925 من 6458

مثله أيضًا الشراء على الشراء، لما اشتريت مني السيارة أنت بخمسين ألف، جاء واحد لي أنا -ما جاء لك أنت هذه المرة- وقال: لِمَ تبيع السيارة علي بخمسين، السيارة تسوى خمسة وخمسين، أنا آخذها بخمسة وخمسين، فهذا ماذا؟ شراء على الشراء، وقس على هذ، قس على هذا في السيارة في البيت في الأرض في المزرعة في الحاسب في الأواني في الأثاث في كل شيء، الشراء على الشراء والبيع على البيع مثل هذه الصورة، وهذا محرم، وقد ورد النهي عنه في الحديث الذي ذكرته قبل قليل: (ولا يبع بعضكم على بيع بعض) وقالوا: إن الشراء مثل البيع؛ لأن الشراء هو بيع في الحقيقة.

شيخنا: ذكرتم الشراء على شراء الآخر، ذكر أحد الإخوة بالنسبة لبيع المزاد، إذا مثلًا قرر البائع أن يبيع لشخص ما فأتى شخص بعد اتفاقهما وزاد السلعة، هل يدخل في هذا الحكم؟.

أي نعم: هذا سؤال جيد يوضح أن صور ما يتعلق بالبيع على البيع والشراء على الشراء، الفقهاء -رحمهم الله تعالى- قسَّموا أو فصلوا في هذا قالوا:

-إذا كان البيع على البيع بعد المساومة وقبل الاتفاق، بمجرد أن المشتري سام السلع، هذا الكأس مثلًا قال بأربعة ريال، والمالك لم يرض بالثمن، فهذا المجال هو مجال المساومة، جاء شخص آخر وقال أربعة ونصف، جاء شخص ثالث وقال خمسة، هذا مزاد، مثله المزاد الذي يعرض فيه السلع المختلفة، كبرت أسواق المزاد أو صغرت، هذا لا شيء فيه.

-إنما النهي وارد عن إذا تم الاتفاق؛ قال: هذا الكأس بخمسة ريال قال المالك: بعتك، ولكنه هو ما زال في مجلس الخيار، فيأتي من يبيع على البيع أو من يشتري على الشراء هذا محل النهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت