الصفحة 2941 من 6458

المؤلف -رحمه الله تعالى- بعدما بين -وشرحناه في الحلقة الماضية- أنواع من البيوع قال: (وعن بيع حاضر لبادٍ) ، يعني ونهى -صلى الله عليه وسلم- عن بيع حاضر لباد، هذا هو البيع الأول المنهي عنه الذي سنتحدث عنه اليوم.

ما المقصود بالحاضر وما المقصود بالبادي؟

المراد بالبادي: يقول شراح الحديث والفقهاء -رحمهم الله- البادي: هو من يدخل البلد من غير أهلها ببضاعة لبيعها في البلد، سواءً كان بدويًا أو غير بدويًا، يعني البادي لا يفهم منها تخصيص البادية، أو أن يكون الجالب بدويًا، وإنما المقصود كل من يدخل البلد جالبًا معه بضاعة لتسويقها في البلد.

والحاضر: هو ساكن البلد، ساكن المدينة، أو ساكن القرية أو ساكن البلد.

النهي جاء كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لبادٍ، قال فقلت لابن عباس: ما قوله حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسار) سمسارًا: أي يكون وسيلة، دلال.

طيب في الموضوع أيضًا حديث جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يبع حاضر لبادٍ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض) ، الحديث رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت