الصفحة 2949 من 6458

-أيضًا حديث حكيم بن حزام -رضي الله عنه- قال: (قلت يا رسول الله: إني أشتري بيوعًا فما يحل لي منها وما يحرم؟ قال: إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه) .

-أيضًا حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك) .

-وفي ذلك أيضًا حديث: (الخراج بالضمان) .

بناءً على هذه الأحاديث وغيرها مما هو في معناه، ولأن هذه الأحاديث مختلفة، منها ما جعل النهي خاص بالطعام ومنها ما عم؛ ولهذا اختلف الفقهاء في حكم التصرف في المبيع قبل قبضه:

-فقيل يجوز التصرف في المبيع قبل قبضه مطلقًا، سواءً كان طعاماًَ أو غير طعام، ولكن هذا القول ضعيف، بل هو قول شاذ.

-وقيل: لا يجوز بيع الطعام قبل قبضه وما عداه يجوز، إذا كانت السلع من الأطعمة فلا يجوز للمشتري أن يبيعها حتى يقبضها، وسيأتي كيف يكون القبض، تختلف السلع والقبض يختلف باختلاف السلع، المهم هنا: أن الطعام لا يجوز التصرف فيه في البيع قبل قبضه، وما عداه يجوز بناء على هذا القول، ما الدليل؟ الدليل الأحاديث التي ذكرناها: (من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يقبضه) ونحو ذلك من الأحاديث، وهي كثيرة، وكما قلت قبل قليل أكثر الأحاديث الواردة في التصرف في المبيع قبل قبضه خصصت ذلك بالطعام.

-وقيل: لا يجوز التصرف بالطعام قبل قبضه إذا بيع بالكيل، إذا كان البيع مقدرًا بالكيل، يعني بعتك خمسين كيلو أرز، بعتك ستين كيلو قمح ... وهكذا، فبعنا بالقدر، حينئذ لابد من القبض بالكيل أو بالوزن بحيث نعرف المقدار، أما إذا بيع جزافًا يعني بدون تقدير بكيل أو وزن فلا يشترط ذلك، أصبح عندنا الآن الأقوال مرتبة على هذا.

-بعضهم يقول: لا يجوز التصرف في المبيع قبل القبض إذا كان منقول، فالصورة أوسع قليلًا، إذا كان منقولًا، يدخل في ذلك الطعام وغيره مما يُنقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت