الصفحة 2951 من 6458

النقطة الثانية: أن جواز تصرف المشتري في المبيع ليس مرتبًا على انتقال الملك في كل شيء، فعلى الخلاف السابق نجد أن الطعام مثلًا لا يجوز التصرف فيه قبل قبضه كما هو رأي جماهير أهل العلم، وألحق به بعضهم كل منقود، كما ألحق به بعضهم ما يحتاج إلى حق توفيه بكيل أو وزن أو عد أو ذرع، أما فيما يتعلق بالضمان فالأصل أن الضمان على المشتري إلا في الطعام وما ألحق به، أو ما منعه البائع من قبضه، فإنه في هذه الحالة لا يكون عليه، والتصرف في الغالب مبني على الضمان لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الخراج بالضمان) ما معنى الخراج بالضمان؟ يعني الربح مبني على الضمان، لا يحق لك أيها المشتري أن تربح في السلعة إلا إذا انتقل ضمانها إليك، لا يحق لك أن تربح؛ ولهذا جاء في الحديث الآخر: (أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيعتين في بيعة، وعن شرطين في البيع وعن ربح ما لم يضمن) .

أنا أدري أن الكلام -سواءً بالنسبة للإخوة المشاهدين أو غيرهم- الموضوع هذا يعني موضوع صعب شيئًا ما والبحث فيه عميق، والخلاف فيه كثير ولكن ليس أمامنا إلا الإيجاز على هذا النحو، ومن يريد التوسع في هذا فليرجع إلى المراجع أو يسأل أيضًا بالنسبة للذي يستطيع السؤال.

بم يتحقق القبض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت