الصفحة 2952 من 6458

عندنا نقطة مهمة تتعلق بالقبض وهي: بم يتحقق القبض؟ كيف يكون القبض؟ يقول الفقهاء رحمهم الله: المعدود قبضه بعده، وما يكال قبضه بكيله وما يوزن قبضه بوزنه، وما يذرع أو يمتر قبضه بتمتيره أو بذرعه، وأما المبيع جزافًا -يعني بغير كيل أو وزن أو عد- فهذا بنقله، ما يتناول مثل الجواهر والساعات وغيرها والحلي هذا بتناوله، يأخذه، غير ذلك يكون بالتخلية، ما معنى التخلية؟ يعني أن يُخلى بين المشتري وبينه، وهذا في الغالب يكون في العقار، فعندما يشتري شخص أرض، فالقبض أن يخلي البائع بينه وبينها، طبعًا مع استكمال الإجراءات الرسمية لقضية نقل الملكية، نقل الاسم، عن طريق الصك ونحوه، ولكن البيع يتم بمجرد الإيجاب والقبول، إذا قال بعتك هذه الأرض بكذا، وقال: قبلت انتهى البيع، إنما قضيت الصك وغيره، هذه وسائل إثبات للملكية.

وكما قرر الفقهاء -رحمهم الله تعالى- في المذاهب المختلفة أن المرجع في القبض هو العرف، وهذه نقطة مهمة جدًا، وكثير من الفقهاء في المذاهب المختلفة نصوا على ذلك، فمن مجموع كلامهم يقولون: إن المرجع في القبض هو العرف، فما عده الناس قبضًا فهو قبض، وما لم يعدوه قبضًا فليس بقبض؛ ولهذا فالعرف له دخل واضح وكبير فيما يعد قبضًا وما لا يعد قبض، وتختلف هذه الأعراف تختلف حسب الأزمنة وحسب الأمكنة وحسب الأحوال.

الآن يوجد ما يعرف بالقبض الحقيقي والقبض الحكمي:

-القبض الحقيقي وهو ما ذكرناه، إما بعده بكيله بوزنه بذرعه بتناوله ... إلخ.

-القبض الحكمي: قد لا يكون فيه شيء من التناول الحسي، ليس فيه تناول حسي أو حيازة حسية، ولكنها قيد في الأوراق، يعني مثل الآن التسجيل في الحساب؛ نقل من حساب إلى حساب، تحويل من حساب إلى حساب هذا قيود، قيود مصرفية، القيود المصرفية تعتبر من القبض الحكمي، والفقهاء المعاصرون وأيضًا في المجامع الفقهية يعني قرروا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت