فهرس الكتاب
الأخ الكريم سؤاله الأول يقول: أبيع لفلان بثمن ولفلان آخر بثمن يختلف، هل يجوز هذا؟
الإنسان إذا ملك شيئًا فهو كما يقولون: حر فيما ملك، يعني يحق له أن يهبه لمن شاء وله أن يبيعه بثمن على من شاء وله أن يبيع بالسعر الذي يرضاه، وله أن ينقص من هذا السعر بالقدر الذي يرضاه، فعندما يكون عنده مثلًا كتب يبيع الكتاب بعشرين ريالًا ولكن لما جاء شخص صديق لي أو قريب وتقول: أنا سأخفض لك من السعر خمس ريالات، يعني سأبيعك بخمسة عشر؛ لأنك قريب ولأنك صديق أو لأنك فقير أو محتاج أو طالب علم أو فيك صفة من الصفات، هذا لا شيء فيه، يعني من حق البائع أن يخفض الثمن على من شاء، ولكن إذا كان الاختلاف في هذا السعر بالزيادة، يعني السعر العادي الذي أبيع به عشرين ريال، ولكن لما جاء شخص زدت عليه هذا السعر، لأمر ما، زدت عليه هذا السعر بحيث أنني سببت له ضررًا وبعت له بأكثر مما يباع به في السوق، هذا لا شك أنه ليس من المناسب وليس من اللائق بالمسلم أن يزيد على أخيه المسلم ويبيع عليه، بأن يستغل مثلًا حاجته أو أن يستغل جهله بالسوق أو أن يستغل سذاجته وطيبته، يعني كثير من الناس درجوا على المماكسة عند البيع، يعني مثلًا يأتي إذا أراد أن يشتري كتاب إذا أراد أن يشتري أثاث فرش أرض غير ذلك يماكس، وعادة الناس درجوا على هذا في الغالب الأعم بعض الناس طيب القلب وسليم، يعني ما عنده مثل ما يقولون، فما عرض عليه سيشتري به؛ لأنه يثق في الناس ويطمئن إليهم، فلا ينبغي للبائع أن يستغل طيبة مثل هذا الرجل ويزيد عليه عن ما يبيع للناس، أو إنسان محتاج فلما رآه محتاج وعلم أنه سيشتريه رفع السعر عليه، وهكذا، فمثل هذه الأحوال لا تليق ولا تناسب ويتأكد المنع منها.
يسأل عن بيع المواد أو المشروبات التي فيها مواد صناعية وكذا، قد تؤثر على صحة الإنسان هل يجوز ذلك؟.