الصفحة 2964 من 6458

لا، ليس هذا، موضوع العيب هذا موضوع آخر، ليس داخلًا في مدلول: الخراج بالضمان، وإنما معنى الخراج بالضمان: أن الربح في سلعة من السلع أو في مبيع من البيوع مبني على كون المشتري ضامنًا لهذه السلعة، هذا معنى الخراج بالضمان يعني: أن الربح مترتب على ضمان السلعة، فإذا كان المشتري قد ضمن هذه السلعة وقد دخلت في ضمانه فمن حقه أن يربح فيها، أما إذا كانت لم تدخل في ضمانه بعد -لكونه لم يقبضها ونحو ذلك- فإنه ليس له أن يربح فيها، هذا باختصار معنى الخراج بالضمان.

ولكن يا شيخ: متى تدخل السلعة في ضمان المشتري؟

هذا تحدثنا عنه في درس ماضي، وقلنا:إنه في غالب أحواله مبني على القبض.

هذا ما تيسر من إجابات، نشكر الإخوة الذين تواصلوا معنا، ونسأل الله أن يجزيهم عنا خير الجزاء، ونتواصل معكم يا شيخنا الكريم.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، إنك سميع مجيب، اللهم إنا نسألك علمًا نافعًا وعملًا صالحًا ورزقًا طيبًا مباركًا يا رب العالمين، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك.

موضوعنا اليوم موضوع مهم ومهم جدًا؛ لأنه يتعلق بالربا، ذلكم الإثم العظيم والذنب الكبير الذي رُتِّب عليه مفاسد وأضرار خطيرة تلحق بالأفراد وتلحق بالمجتمعات.. إلخ.

باب الربا من الأبواب التي يخصها الفقهاء -رحمهم الله تعالى- في التأليف في البيوع، يجعلون بابًا خاصًا بهذا الموضوع المهم؛ الذي هو الربا.

والربا محرم بنص الكتاب وبالسنة وبإجماع أهل العلم، تضافرت الأدلة -كما سيأتي بعد قليل- على تحريمه؛ ولهذا أجمع العلماء على تحريم الربا، والخلاف إنما هو في بعض صوره، وليس في جملته، فالربا بعمومه وفي صور عديدة منه ليست محل خلاف وإنما هي محل إجماع، كما سيأتي الإشارة إليه إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت