الصفحة 2965 من 6458

قبل أن نستعرض بعض المسائل أو بعض العناصر التي تتعلق بهذا الموضوع نسمع كلام المؤلف رحمه الله تعالى.

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (باب الربا. وعن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف بيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى) ، ولا يجوز بيع مطعوم مكيل أو موزون بجنسه إلا مثلًا بمثل، ولا يجوز بيع مكيل من ذلك بشيء من جنسه وزنًا ولا موزون كيل، وإن اختلف الجنسان جاز بيعه كيف شاء يدًا بيد ولم يجز النسأ فيه ولا التفرق قبل القبض إلا في الثمن بالثمن).

تعريف الربا:

الربا في اللغة: الزيادة.

وأما في الاصطلاح فقد عرف بتعريفات متعددة وكثير من التعريفات التي عرف بها الربا عليها ملاحظ وعليها نقد واعتراضات ولكن هذه التعريفات التي عرف بها الربا تدور حول معنى واحد تقريبًا؛ وهو أن الربا: الزيادة عند مبادلة الأصناف الربوية بعضها ببعض، الزيادة عند مبادلة الأصناف الربوية ببعضها إذا كانت من جنس واحد، وتأجيل القبض في العوضين أو في أحدهما في هذه الأصناف.

كما قرأنا قبل قليل حديث عبادة بن الصامت -رضي الله تعالى عنه-، أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذكر ستة أصناف؛ الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح، هذه الأصناف الستة، هي الأصناف الربوية، وسيأتي أن الحكم يتعدى هذه الأصناف إلى ما يماثلها في العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت