الصفحة 2966 من 6458

وننطلق الآن من الأصناف الستة المذكورة في الحديث، هذه الأصناف عندما يباع واحد منها بجنسه، تمر مثلًا أو بر، تبادل المتبايعان هذا الصنف تمر، تمر بتمر، إذا كان البيع تمرًا بتمر فلابد من التماثل، لابد من المساواة، لابد من التساوي بين البدلين، فإذا زاد أحد البدلين عن الآخر، هذه الزيادة هي الربا، ولهذا نقول: الربا هو: الزيادة عند مبادلة صنف ربوي بجنسه، أو التأجيل في مبادلة الأصناف الربوية، سواءً كان العوضان من جنس واحد أو من جنسين مختلفين.

طيب الآن عندنا مبادلة بر بتمر، مبادلة بر -قمح- بتمر، كلاهما من الأصناف الربوية أم لا؟ لأنهما ذكرا في الحديث: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر) هذه الأصناف الربوية، فالبر من الأصناف الربوية، والتمر من الأصناف الربوية، هل البر والتمر جنس واحد أم جنسان؟ جنسان، البر جنس والتمر جنس، إذا بادلنا الجنس الواحد بجنسه يعني بر ببر، لابد من التساوي في البدلين، فلا يجوز أن تزيد في أحد البدلين، يعني ما يجوز أن تبيع اثنين كيلو بر بواحد كيلو بر، وإنما لابد اثنين باثنين، لابد من التساوي، كذلك التمر: تمر بتمر، لابد من التساوي.

طيب إذا كان بر بتمر، جنس بجنس، هل يشترط التساوي؟ لا.. لا يشترط التساوي وإنما يشترط التقابض في مجلس العقد، يعني لا يجوز التأجيل، فإذا بيع مع التأجيل كان هذا التأجيل ربا؛ ولهذا نقول في تعريف الربا: هو الزيادة عند مبادلة صنف ربوي بجنسه، ففي مبادلة الجنس بالجنس لابد من التساوي، أو التأجيل في مبادلة الأصناف الربوية سواءً بيع بجنسه أو بغير جنسه، التأجيل ممنوع، هذا يسمى ربا النسيئة، ولهذا سيأتي عندنا -إن شاء الله تعالى- بعد قليل عند بيان أنواع الربا، أن الربا نوعان: أساسيان ربا الفضل يعني ربا الزيادة وربا النسيئة وهو التأجيل، المهم الآن عرفنا تعريف الربا.

حكم الربا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت