فهرس الكتاب
الربا محرم تحريمًا قاطعًا، بل هو كبيرة من أعظم كبائر الذنوب، لماذا قلنا كبيرة من أعظم كبائر الذنوب؛ لأنه لم يرد في النصوص الشرعية مثلما ورد في الربا من التشديد إلا في قضية الكفر والقتل ونحو ذلك، إنما الربا جاء فيه التشديد والوعيد والتهديد بل لم يعلن الله -تبارك وتعالى- الحرب على من فعلًا ذنبًا كما أعلنه على الربا، ولهذا جاء في النصوص من الكتاب فيما يتعلق بحكم الربا، يقول الله -عز وجل-: ? الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ?275? يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ?276? ? [ البقرة: 275، 276] ، ثم قال: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ ?278? فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ?279? ? [ البقرة: 278، 279] .