الصفحة 2968 من 6458

يذكر لي أحد الإخوان وقد كان في مؤتمر، وهذا المؤتمر فيه خليط من مسلمين وغير مسلمين، وكان مؤتمرًا اقتصادي، وتلى القارئ هذه الآيات عند افتتاح المؤتمر، يقول: وكان بجانبي رجل كافر نصراني وأثناء القراءة هناك ترجمة للإنجليزية، يقول: فأحسست أن هذا الرجل ينتفض، هو كافر، ولما انتهت الآية سألته ما بالك؟ قال: كيف لا أنتفض وأنا أسمع هذا الكلام، ?فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ? حتى أنه سأل قال باللغة الإنجليزية: Allah said that، يعني هل فعلًا قال الله -تبارك وتعالى- هذا؟ الأمر خطير جدًا، ومع هذا نجد للأسف الشديد أن كثير من المسلمين ليس بالعدد القليل ولا بالعدد الهين ليس على مستوى الأفراد وإنما هو على ما هو أكبر من ذلك، أن يكون الربا شائعًا وسائغًا والناس يستثمرون في الربا، والناس يبيعون ويشترون بالربا، وهذا أمر خطير جدًا.

جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه: (اجتنبوا السبع الموبقات) يعني المهلكات، وذكر منها ماذا؟ (الربا وأكل الربا) ، (لعن الله آكل الربا، وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء) أفبعد هذه النصوص وغيرها الكثير يتساهل في أمر الربا، أو تستخدم الحيل وتتبع الحيل للتعامل بالربا.

أجمع العلماء على تحريم الربا كما سبق ولم يخالف في ذلك من أهل العلم أحد، ما يوجد أحد من أهل العلم قال إن الربا حلال، صحيح في بعض الصور اختلف فيها أهل العلم كثيرًا، ولكن الربا بعمومه بعد هذه النصوص من كتاب الله تعالى ومن سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وإجماع الأمة لا يبقى مجال أن يأتي شخص ويقول: إن الربا حلال، يمكن أن يلتف على هذه النصوص ويبيح بعض الصور، يبيح بعض كذ، يتحيل إلى آخره، إنما الربا بهذا العموم أو في الجملة محرم ومن أعظم الذنوب ومن أكبر الكبائر، عافانا الله -تبارك وتعالى- والمسلمين وإياكم من هذا الوباء الخطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت