فهرس الكتاب
هذه أدلة عامة على التحريم، يعني تشديد في أمر الربا، وعيد على الربا، تهديد في أمر الرب، تحذير من الرب، بيان عاقبة الربا الوخيمة، وهل أعظم من أن الله -سبحانه وتعالى- جعل من الوعيد في شأن الربا أن أصحابه مخلدون في النار؟! وأن الله -سبحانه وتعالى- أعلن الحرب على من يتعامل بالربا؟! ومن سيقف أمام الله تبارك وتعالى؟! من الذي سيصمد في هذه المعركة؟! لا أحد، وهل أحد يستطيع أن يقول: أنه سينتصر في معركة يحارب فيها الله تبارك وتعالى!!
هناك أدلة خاصة تبين الربا في أشياء وأنه لا يجوز فعل الربا في هذه الأشياء كما في حديث عبادة، هذا من الأحاديث الخاصة:
الحديث الأول: حديث عبادة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الذهب بالذهب، الفضة بالفضة، البر بالبر، الشعير بالشعير، التمر بالتمر، الملح بالملح مثلًا بمثلٍ سواءً بسواءٍ) (مثلًا بمثل) معناها ماذا؟ معناها سواءً بسواء، ولكن هذا من باب التأكيد والتشديد في شأن الربا، (مثلًا بمثلٍ سواءً بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد) يعني إذا إذا بيع الجنس بجنسه فلابد من أمرين:
-الأمر الأول: التساوي في المقدار.
-الأمر الثاني: التقابض في مجلس العقد.
إذا بيع الجنس بغير جنسه فالزيادة جائزة، التفاضل جائز، ولكن لابد من التقابض؛ ولهذا قال: (فإذا اختلف هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدًا بيد) وفي رواية: (إذا كان يدًا بيد) فسقط عندنا التفاضل، يعني جائز، يجوز أن تبيع كيلو البر بكيلو تمر أو العكس، ولكن لابد من التقابض في مجلس العقد، هذا حديث عبادة وقد رواه مسلم وغيره.