الصفحة 2976 من 6458

القول الأول في هذه المسألة: أن الربا خاص بهذه الأصناف الستة، فلا يتعداها إلى غيره، والدليل حديث عبادة، قالوا: لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نصّ على هذه الستة، ولم يذكر غيرها، مما يدل على أن الربا لا يجري إلا فيها، ولو أراد الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن الربا يجري في غيرها لذكره، وهؤلاء هم أهل الظاهر، الظاهرية، الذين يتقيدون بظاهر النصوص، قالوا: الربا فقط يجري في هذه الأصناف الستة ولا يتعداها إلى غيرها، ولم يقيسوا غيرها عليها؛ لأنهم ينكرون القياس.

طيب هناك بعض أهل العلم من غير أهل الظاهر أيضًا جعلوا الربا خاصًا في هذه الأصناف، لا لأنهم ينكرون القياس وإنما قالوا:

إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نصّ عليها، ولو أراد أنّ الحكم يتعداها إلى غيرها لم يقل الذهب والبر بالنص، وإنما قال مثلًا: المكيل أو المطعوم أو كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت