الصفحة 2991 من 6458

لا، إذا كان بدون فائدة ما فيه ربا، ولكن ما ينبغي وضع النقود في البنوك الربوية إلا في حالات الضرورة، لما يترتب على وضع النقود في هذه البنوك، من معاونتها على الإثم والعدوان؛ لأن البنوك تستفيد من النقود التي توضع فيها فائدة عظيمة، تشتغل بها، وتعمل بها، وتتعامل بها في الربا، فنقول: لا يجوز وضع النقود في البنوك الربوية إلا في حال الضرورة، يعني إذا كان الإنسان ليس عنده مكان آمن يضع فيه النقود ويخشى على نقوده من السرقة أو ما أشبه ذلك، وأيضًا ليس هناك بنك إسلامي مثلًا، أو مؤسسة مالية تحفظ بها هذه النقود، ففي هذه الحالة يجوز وضع النقود في البنوك ولا يجوز له أن يأخذ عليها فوائد.

يقول: بالنسبة للبنوك الربوية، أحد الأشخاص يبغى يستثمر ماله في سوق الأسهم، فما وجه البنوك الاستعانة بالبنوك الربوية هنا؛ لأن بإمكانك فتح حساب ومحفظة بمبلغ بسيط، لكن البنوك الإسلامية وجد أنهم يطلبون مبالغ طائلة، فهو يريد أن يعتمد على نفسه؛ لأنه شخص وحيد في هذا البلد، فما وجد إلا البنوك الربوية حتى يستمثر منه ماله، ويقول: إذا وجد عندي مال كبير وضعته في البنوك الإسلامية، فما حكم هذا؟

أولًا: أنا أقول: لا يجوز التعامل مع البنوك الربوية إلا في حالات الضرورة وطرق الكسب بحمد الله كثيرة جدًا، ممكن بوسائل متعددة بالبيع والشراء بمشاريع مباحة يكتسب، يعني كثيرًا من الناس الآن يتصور أنه ليس هناك طريق للكسب إلا عن طريق هذه الأسهم، الآن الأسهم ها نحن الآن نرى نتائجها وكيف أن كثيرًا من الناس وقع في شباكها وفي ضرره، ومشاكلها لا تنتهي، هناك ولله الحمد وسائل أخرى أقل خطورة والربح فيها وإن كان قليلًا إلا أنه فيه بركة وفيه خير، لماذا نسد جميع الوسائل جميع السبل إلا هذه الأسهم؟! هناك ولله الحمد وسائل كثيرة، يبحث وسيجد طرق أخرى غير طرق الأسهم وغير طرق المحافظ التي في هذه البنوك التي تتعامل بالربا، نسأل الله السلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت