فهرس الكتاب
نعم، خصص تلك الأصناف الستة؛ لأنها كانت هي الموجودة في وقته، وهي التي كان يتعامل بها، وهي كانت السلع الأساسية التي كان يتعاملون بها، وورد عند بعض أهل العلم -كما سبق- مثل الشيء الذي ورد عند السائل، بعض أهل العلم قالوا: إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لو أراد غيرها لبينه، لذكرها، ولكن الآخرون أو جماهير أهل العلم قالوا: لا.. يعني ما مُنع الربا أو ما مُنع التفاضل وما مُنع التأجيل في مبادلة هذه الأصناف إلا لأمر، إلا لعلة، يعني هل هو منع فقط مجرد عن الحكمة، مجرد عن العلة؟ ما هو بصحيح، ولهذا يعني من غير المناسب إطلاقًا أن تقول: لا يجوز التفاضل في بيع البر بالبر، ويجوز في الأز بالأرز، مع أن كلاهما يعني متشابهان، كلاهما مثلًا مطعوم، كلاهما مكيل، كلاهما مثلًا شيء أساس في حياة الناس الآن؛ لأنه أصبح الأرز الآن هو الطعام الأساس أو تقريبًا شبه الأساس في كثير من البلدان، فبناءً على هذا الرأي أن الأصناف الستة فقط، هي التي يجري فيها الربا وما عداها لا يجري فيها الربا، نقول: إن الأرز لا يجري فيه الربا، يعني يجوز التفاضل ويجوز... مع أن النظر في مقصد الشارع من منع بيع البر بالبر مع التفاضل، ومع التأجيل، هو نفسه متحقق في قضية الأرز بالأرز مثلًا.
أسئلة الحلقة؟
السؤال الأول: هل يجري الربا في الأوراق النقدية مع التعليل؟
ونحن لم نتكلم بالتفصيل في هذه المحاضرة عن بيع المحاقلة ولكني أشرت إليه مسبق، وأقوله الآن سريع، وأضع فيه سؤالًا؛ لكي ينتبه إليه.