فهرس الكتاب
الضابط السادس: (لا يجوز بيع الربوي بربوي من جنسه ومعه أو معهما شيء من غير جنسهم) ، (لا يجوز بيع صنف ربوي بصنف بربوي آخر من جنسه معهما أو مع أحدهما شيء من غير الجنس) ، وهذه المسألة التي يسميها الفقهاء (كلمة غير مفهومة) يعني الآن بعتك مد من البر أو مد من التمر بمد من التمر، هذا صحيح ولا ما هو صحيح؟ مد بمد؟ صحيح، متماثل، والتقابض شرط طبعًا، طيب لو فرضنا أن قال واحد: بعتك مد بر بمد بر ودرهم معه، مد بمد ودرهم، أو مد ودرهم بمد ودرهم، هذه مسألة خلافية، هل الدرهم يقابل الدرهم، والمد يقابل المد، كما أجار بعضهم أو أنه لا يجوز ذلك؛ لأننا حينئذ أدخلنا مع أحد الربوين شيء آخر أو مع أحدهما، والذي جعل من يحرم هذه المعاملة يحرمها عنده دليل فضالة بن عبيد، حديث فضالة بن عبيد: (أنه اشترى قلادة فيها ذهب وخرز بذهب) اشتراها بإيش؟ بدنانير، دنانير ذهب، وفيها دنانير وفيها خرز يعني من جنس آخر من غير الذهب، فلما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا، حتى تُفْصَل) لأن هنا أصبح عندنا ذهب بذهب جنس بجنس، ومع أحدهما جنس آخر.
من الضوابط أيضًا الضابط السابع: (لابد من تحقق المماثلة في ما تُشترط فيه المماثلة، والشك في المماثلة كتحقق المقابلة) ، عندما يباع الجنس بجنسه، فلابد من التماثل من التساوي، أفرض أننا شكينا في التساوي، عندنا شك هل يصح؟ لا يصح، يعني مجرد وجود شك في التماثل يمنع المعاملة، كما نمنع المعاملة إذا تحققنا من التفاضل، إذا تحققنا بين مدي بر بمد واحد، الآن يجوز هذا ولا ما يجوز؟ لا يجوز، ما يجوز لماذا؟ لأننا نعلم أنه متفاضلان، مدان ليس كمد واحد.